بسلا الكولا (Cola Psyllidae)؛ أهم 6 أسباب لها

Cola Psyllidae

تعد بسلا الكولا من الحشرات الماصة الضارة بإنتاج وزراعة أشجار ومحصول الكولا الذي يحضر منه مشروب الكولا المنعش، فكيف يتعامل المزارع مع الآفة وما علاجها الممكن؟

 

تعتبر بسلا الكولا (Cola Psyllidae) من الحشرات الماصة التي يختلف مستوى خطورتها، وقد تكون ضارة بالإنتاج الزراعي لأشجار الكولا عندما تتفاقم الإصابة بها، فما هي أعراض الإصابة ببسلا الكولا، وكيف يمكن مكافحة بسلا الكولا؟


معلومات هامة عن بسلا الكولا

تتواجد وتنتشر بسلا الكولا في مناطق زراعة الكولا حول العالم، خاصة في مناطق أمريكا الوسطى والشمالية والجنوبية وبعض مناطق الهند وكذلك شرق المتوسط وأوربا. تتواجد هذه الآفة في الشرق الأوسط بغزارة، وفي الوطن العربي بشكل قليل، كما يمكن أن تتواجد في دول آسيا كاليابان والصين والهند وروسيا وداغستان وشمال أفريقيا.

تعتبر هذه الآفة واحدة من آفات الكولا القطنية، ويمكن لها أن تسبب الكثير من الأضرار الحقيقية لقوة الشجرة بشكل عام، ثم تقوم بجذب آفات أخرى للشجرة من ضمنها العفن الأسود والبكتريا. قدرت العتبة الاقتصادية بأن هذه اﻷفة قد تضر بالإنتاج بنسبة 30% في بعض مناطق زراعة الكولا، وفي مناطق أخرى قد تصل النسبة إلى 70% من نسبة الإنتاج.


الإصابة ببسلا الكولا

في الحقيقة، إن الضرر الأصلي يأتي من بسلا الكولا بكل أعمارها (الحورية الصغيرة والحشرة الكاملة). تقوم الحوريات والبسلا الكاملة بامتصاص عصارة النبات، حيث تمتص عصارة الأوراق وكذلك الحوامل الزهرية والأزهار والأغصان الفتية، كما أن الأطوار غير الكاملة أو الحوريات الصغيرة تقوم بإفراز مواد شمعية بيضاء تجمع الأجزاء المصابة من الشجرة، فتمنع بذلك تلقيح الأزهار على شجرة الكولا.

بالإضافة لذلك، فإنها تفرز ندوة عسلية غزيرة ينمو عليها الفطر الأسود تغطي معظم أجزاء الشجرة خاصة الثمار، فتعيق عملية التنفس ويضعف نمو أشجار الكولا وتقل مناعتها وتصاب بمختلف الحشرات والأمراض.

“اقرأ أيضًا: دبور المشمش الغشائي


أضرار بسلا الكولا

بسلا الكولا

 

تنبع أضرار بسلا الكولا حين تتواجد بصورة غزيرة من دون وقاية أو مكافحة، حيث أنها تضعف الشجرة بشكل عام وتؤدي لانجذاب آفات أخرى. قد تكون الآفات المنجذبة حشرية مثل حفار أوراق الكولا، والتربس، والنطاطات، وقد تكون بكتيرية مثل السل، أو قد تكون آفات فطرية أيضًا (فطر العفن الأسود).

في واقع الأمر، ومع تفاقم الإصابة، قد تتداخل الآفات في ما بينها بصورة كبيرة، مما يضطر المزارع لتطبيق المكافحة المتكاملة للآفات في بستان الكولا لوقايته من البسلا ومن غيرها من الآفات.

“اقرأ أيضًا: دودة اوراق الزعرور


متى يلجأ الفلاح للمكافحة المتكاملة؟

لا يلجأ الفلاح وصاحب البستان إلى المكافحة المتكاملة لبسلا الكولا، إلا حين يتفاقم الضرر وتتداخل الآفات في ما بينها بقوة. إن المقصود بالمكافحة المتكاملة أن المزارع عليه أن يقوم بأخذ النصح والإرشاد من مهندس زراعي أو مختص بوقاية النبات أو بأي مزارع آخر لديه الخبرة، حيث يراعي الفلاح مفهوم العتبة الاقتصادية، أو الحد الحرج للضرر الذي يجب أن يتم التدخل عنده عند وجوده على شجرة الكولا.

كما لا تتم مكافحة بسلا الكولا في حال لم يكن هناك داع للمكافحة، لأن المكافحة الزائدة عن حدها بالمبيدات سوف تزيد مقاومة الآفة للمبيد في السنوات القادمة خاصة إن كان المبيد غير فسفوري.

ينصح أثناء المكافحة الكيميائية باستعمال أكثر من مبيد، وعدم استعمال مبيد واحد في كل موسم كولا، كما يتم في المكافحة المتكاملة توجيه عمليات التسميد والري والتقليم وإضافة المبيدات بتوازن.

“اقرأ أيضًا: سوسة الجنارك


وصف شكل البسلا

إن شكل الحشرة الكاملة من بسلا الكولا يشبه شكل حشرة بسلا الزيتون أو صوفة الزيتون.

يبلغ طول بسلا الكولا حوالي 2-3.5 مم، حيث يكون لون الحشرة أحمر خمري أو برونزي، الأجنحة الأمامية والخلفية نصف شفافة وعليها بقع سوداء وبيضاء. بينما حوريات بسلا الكولا فهي تشبه في لونها لون الحشرة الكاملة وتفرز خيوطًا شمعية تغطي بها جسمها لكن الفرق بينها وبين الحشرة الكاملة هو تدرج اللون.

“اقرأ أيضًا: المن على الخلة


أسباب وعوامل تشجع الإصابة بالحشرة

إن هناك جملة من العوامل والأسباب التي تشجع الإصابة ببسلا الكولا، قد تكون عوامل زراعية وقد تكون ميكانيكية أو كيميائية، و من أهم الأسباب:

  1. إهمال المزارع ومالك البستان العناية العامة بشجرة الكولا من تسميد متوازن، وري، وتقليم، وإضافة مبيدات.
  2. أيضًا فإن تقليم أشجار الكولا بمقص غير معقم، أو التقليم السيء بإحداث جروح على الشجرة، يجذب الآفات ويشجع الإصابة بهذه الحشرة.
  3. كما أن الضرب بالعصا من قبل عاملي البستان أو المزارع على شجرة الكولا يسبب جروحًا على الشجرة وفروعها ويعرضها للآفات.
  4. أيضًا فإن استعمال مبيدات كربماتية، أو مبيدات من مشتقات الفحوم الهيدروجينية، يكون ذو أثر سلبي على البيئة وشجرة الكولا بدلًا من أن يفيدها.
  5. كما أن استخدام نفس المبيد في كل موسم كولا يزيد مقاومة بسلا الكولا للمبيد ويضعف مناعتها.
  6. كذلك فإن استعمال الأسمدة بشكل غير موجه وغير مدروس في بستان الكولا يساعد على الإصابة.

دورة حياة الحشرة

بسلا الكولا

 

تمر بسلا الكولا بفصل الشتاء في طور الحشرات الكاملة المختبئة في شقوق الجذع والأغصان والفروع، وقد تتواجد في البراعم نفسها وحول الأوراق. بعد ذلك، ربيعًا مع ارتفاع درجات الحرارة، تتغذى لفترة محدودة، ثم يتم بعدها النضج الجنسي وهذه الفترة تختلف حسب الظروف البيئية السائدة من مستويات رطوبة و درجات حرارة وقد تمتد حتى ثلاثة أسابيع.

بعد التزاوج تضع الأنثى البيض بحوالي 75-80 بيضة على أماكن الإصابة من فروع وأوراق غضة وأزهار وحوامل فتية، حيث يتم ذلك غالبًا في شهر نيسان/ أبريل. يفقس البيض (بعد حوالي أسبوع أو أسبوعين) فتخرج منه الحوريات التي تتابع تطورها والتغذية، كما أن الحوريات تفرز الندوة العسلية الخاصة بها على الأماكن المصابة (أغصان، أوراق) من شجرة الكولا.

يكتمل نمو الحوريات بعد عدة أسابيع، ثم تنسلخ معطية حشرات بسلا كاملة، حيث أن الحشرة لها عدة أجيال متداخلة في السنة الواحدة (٣-٤ أجيال) في البستان المصاب.

“اقرأ أيضًا: تربس البطاطا


مكافحة بسلا الكولا

من أجل مكافحة بسلا الكولا وعلاج الأشجار تتبع جملة من الإجراءات، فمنها ما هو وقائي، ومنها ما هو استئصالي، وفي ما يلي:

مكافحة وقائية من البسلا

تتم المكافحة الوقائية من خلال الاعتناء بالحالة العامة لشجرة الكولا من ري وتقليم وتسميد، وعدم معاملة الشجرة بالضرب بالعصا. كذلك، يراعي المزارع التسميد المتوازن بالآزوت والفوسفور والبوتاس NPK، كما يراعي المزارع عدم زيادة التسميد الآزوتي N لأن لذلك فعل عكسي ضار على شجرة الكولا مناعيًا. كما يعتني المزارع بالري بصورة جيدة لأشجار الكولا وعدم اتباع طريقة الري بالغمر أو التطويف.

مكافحة استئصالية للحشرة

تتم المكافحة العلاجية الاستئصالية بالمبيدات الكيميائية الفسفور- عضوية، مع مراعاة أن لا يتم استعمال نفس المبيد كل موسم كولا، لكي لا ينتشر ضرر المبيدات الحشرية في البيئة والبستان.

ينصح باستعمال مبيدات الحشرات الفوسفورية، ويفضل أن يكون المبيد جهازيًا لكي لا تتأثر المفترسات الطبيعية للحشرات والطفليليات التي تصيب الكولا، ومن هذه المفترسات حشرات أبو العيد وأسد المن.

يمكن استعمال المبيد جوزاثيون، والمبيد مالاثيون Malathion، أو ديميتيون ميتيل Dimeton- methyl، كما أن المبيد أسيتامبريد acetamiprid يعطي نتائج فعالة برش أشجار الكولا.


بذلك؛ نكون قد تعرفنا على بسلا الكولا ومقدار خطورتها في حال تفاقمت الإصابة وازداد الضرر دون أن تتم المكافحة. أيضًا نكون قد تعرفنا على ماهية الإصابة وتركزها وسبل المكافحة الممكنة، وأدركنا أن الوقاية من البسلا خير من العلاج، حيث لا بد للمزارع أن يكون حريصًا على ما يزرع من شجر مثمر، وأن يقوم بالعناية بأشجاره المباركة والثمينة والغالية بكل الطرق الممكنة.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

اترك رد