حفار فروع اللوز (Almonds branch digger)؛ 6 أضرار له

Almonds branch digger

يعد حفار فروع اللوز من الحشرات الضارة بإنتاج وزراعة اللوز ويسحق عمر الشجرة الاقتصادي، فما أهم طرق علاج ومكافحة هذا الحفار وما أفضل برنامج مبيدات يمكن اتباعه معه؟

 

يعتبر حفار فروع اللوز (Almonds branch digger) من الحشرات الحفارة الخطيرة التي تصيب أشجار اللوز وتضعف الشجرة وتؤدي إلى سحق عمر الأشجار وتدني مستوى الإنتاج الاقتصادي، كما تؤدي إلى انجذاب آفات أخرى إلى مناطق زراعة اللوز، فما هي علامات ودلالات الإصابة بحفار فروع اللوز، وكيف يمكن للمزارع مكافحة حفار فروع اللوز عند الإصابة به؟


نبذة بسيطة عن حفار فروع اللوز

تعد حشرة حفار فروع اللوز تعد من الحشرات الاقتصادية الحفارة التي تصيب أشجار اللوز في شرق المتوسط خاصة، كما تنتشر هذه الآفة في مناطق زراعة أشجار اللوز المنتشرة حول العالم وخاصة آسيا الوسطى والشرقية والغربية وبعض دول أمريكا وشمال أفريقيا.

كما تعتبر هذه الآفة من الحشرات الخطيرة في بعض المواسم عندما لا يعتنى بالري بصورة جيدة، لأنها تسبب ضعف الإنتاج وتدني مردود المزارعين والفلاحين وتقليل عمر الشجرة الاقتصادي وبالتالي خسارة إنتاج اللوز من الأفرع وهذا سيؤثر بدوره على إنتاج الثمار.


شكل الحفار

في ما يلي الوصف المفصل لحفار فروع اللوز في الطورين الكامل وغير الكامل:

الطور الكامل من الحفار

في حقيقة الأمر إن الحشرة الكاملة خنفساء سوداء اللون طويلة بطول حوالي 6-8 سم. كما يوجد على كل من حافتي الصدر الأول الجانبيتين بقع ضخمة حمراء خمرية اللون. لا يوجد أهداب أو نموات أخرى ولكن توجد قرون طويلة تميز الحفار.

دودة حفار فروع اللوز

بينما اليرقة فهي أسطوانية مقوسة الشكل ذات لون أبيض كريمي أو حليبي مع رأس أصفر مختلف عن بقية جسم اليرقة، أما الصدر الأمامي فهو بني رمادي اللون ومتضخم عن باقي الجسم. يبلغ طول اليرقة حوالي 2-5 سم تقريبًا عند اكتمال النمو والنضج التام وهذا يعني أنها أصغر من الحشرة الكاملة.

“اقرأ أيضًا: كابنودس الكاكاو


الإصابة بحفار فروع اللوز

الطور الضار للحفار هو الآفة بعمرها اليرقي فقط أما الخنفساء الكاملة فضررها فقط في أنها تضع البيض؛ تهاجم اليرقات الصغيرة من حفار فروع اللوز، أغصان وفروع وسيقان أشجار اللوز. بعد ذلك، تحفر اليرقات في داخل الأغصان أنفاقًا فينجم عن ذلك ضعفها وجفافها وتقصفها فتنكسر من على أشجار اللوز المصابة.

حفار فروع اللوز

كما تستمر اليرقات في الحفر داخل فروع اللوز نفسها حتى بعد موت هذه الفروع متلفة مساحة 270 سم مكعب، مصيبة الأفرع الداخلية التي والخشب واللحاء معًا. وتزداد الإصابة وكذلك أعداد الآفة عند مهاجمة بساتين كاملة من اللوز وعند ارتفاع الحرارة وحدوث الجفاف في الجو الحار فهو يعرض الأشجار بصورة أكيدة للإصابة.

“اقرأ أيضًا: حشرة المحلب القشرية


ضرر حفار فروع اللوز

يأتي ضرر حفار فروع اللوز من جملة من العوامل العديدة أهمها:

  1. هذا الحفار يصيب الأفرع والخشب واللحاء معًا فهو بذلك يهدد عمر الشجرة.
  2. هذه الحشرة تحفر في جذوع أشجار اللوز نفسها وبالتالي فهي تهدد مسقط تاج الشجرة وهو ركيزتها الأساسية.
  3. كما أن هذه الحشرة تصيب الأغصان والسيقان في أشجار اللوز وينعكس هذا على الثمار وبالتالي فهي تهدد الإنتاج الاقتصادي.
  4. أيضًا فإن مكان الإصابة نفسه يضعف الشجرة وتنجذب إليه آفات أخرى خطيرة تصيب اللوز كحفار ساق اللوزيات والكابنودس.
  5. كما قد تنجذب آفات ماصة للعصارة مثل حلم اللوز، والأكاروس الأحمر على اللوز Tetranychus urtiqae، والنمر على اللوز Stephantis pyri.
  6. أيضًا يمكن أن تنجذب آفات أخرى غير حشرية (ذبول Fuzarium، تقرح Xanthomons، تعفن Pencillium) فيضطر الفلاح لتطبيق المكافحة المتكاملة ضمن بساتين اللوز المصابة بالحفارة.

“اقرأ أيضًا: ذبابة مينو على المتة


دورة حياة حفار فروع اللوز

تمضي حشرة حفار فروع اللوز فصل الشتاء بطور الخنافس الكاملة التي تتواجد ضمن الأنفاق في الجذوع و الفروع وما بين الأغصان في أشجار اللوز مختبئة ومستعدة ضمن الأفرع الداخلية للشجرة وقشور القلف الغض وزوايا الأوراق. كما يمكن للمزارع أو الفلاح العثور على الحشرات الكاملة أو الخنافس في منتصف الصيف في حزيران/ يونيو وآب/ أغسطس.

لكن غالبًا ما تنشط الخنافس مع أوائل الصيف وتبدأ بحفر الأنفاق في القلف منتجة نشارة ناعمة تظهر بوضوح من ثقوب في فروع وأغصان أشجار اللوز وهذه النشارة المتراكمة تؤكد الإصابة.

بعد ذلك، تنتقل الخنافس من الأفرع واللحاء إلى منطقة الخشب فتحفر فيها أيضًا، ثم تتزاوج الإناث والذكور حيث تضع الإناث البيض بحوالي 50 بيضة على امتداد ومحيط النفق المحفور بشكل منتظم. سرعان ما تتحول اليرقات إلى عذارى ثم حشرات كاملة بعد حوالي 15- 20 يوم.

“اقرأ أيضًا: دودة اوراق الخلة


مكافحة حفار فروع اللوز

من أجل مكافحة حفار فروع اللوز تتبع أساليب وقائية، وأخرى علاجية.

مكافحة وقائية من الحشرة

تتم المكافحة الوقائية من خلال اهتمام المزارع بأشجار اللوز وبفصل زراعتها عن باقي أنواع الزراعات وخاصة عن زراعة الأشجار المثمرة الأخرى كالإجاص والتفاح والمحلب والتوت والزعرور.

كما يهتم الفلاح بصورة خاصة بإزالة الأعشاب والحشائش المحيطة والمتراكمة في بستان اللوز وبجواره وخاصة الأعشاب المتكتلة، مع تكرار الحش ثلاث مرات ويتم بالآلات كالمحشات القرصية أو يدويًا. بالإضافة لذلك، يهتم المزارع بري متوازن بنتظيم عدد الريات وكمية الماء في كل رية على الخط الواحد، كما يعتني الفلاح بتقليم جيد للوز وإزالة أي فروع لا فائدة منها ومتشابكة ومتزاحمة.

مكافحة علاجية من الحفار

حفار فروع اللوز

 

أما المكافحة العلاجية فتتم من خلال استعمال المبيد باراثيون مثيل Parathion metyhl بنسبة 2/3 بخلطه مع الزيت 1/3 ودهن الأفرع بالخليط، أو المبيد مالاثيون Malathion بالرش على أشجار اللوز من فروع وسيقان. يستعمل المزارع أحد الزيوت الرديئة التي لا يحتاجها كزيت الزيتون القديم ويخلطها بأحد المبيدين المذكورين سلفًا، ثم يدهن الأماكن المصابة من أغصان وفروع بالمزيج بشكل جيد وموزع على كامل الفروع والجذع. رغم كل ما ذكر، فإن المكافحة الكيميائية صعبة للغاية مع هذه الحفارة عندما تصيب اللوز خاصة عند وجود الجفاف.

“اقرأ أيضًا: ذبابة الكوسا البيضاء


برنامج استعمال المبيدات ضد الحفار

ليتجنب المزارع تكوين الآفة لسلالات مقاومة ضمن بساتين اللوز، تتبع حلقة مبيدات خاصة بالتوازن مع ري غزير لمسقط تاج الشجرة، حيث يستعمل في الموسم الأول للإصابة المبيد براثيون ميثيل Parathion methyl بالرش على أغصان وسيقان وفروع أشجار اللوز المصابة بالخنافس الكاملة واليرقات الصغيرة.

أما في الموسم التالي لإصابة أشجار اللوز يستعمل المبيد كرباريل Carbaryl+ زيت رديء بالرش على أشجار اللوز المصابة بالحشرة الكاملة واليرقات الصغيرة مستهدفًا الفروع والسيقان والأغصان وبعده ري غزير لمسقط تاج الشجرة.

بينما في الموسم الثالث فالمبيد مالاثيون Malathion+ زيت رديء بالرش على أشجار اللوز مستهدفًا الأغصان والفروع اليابسة والمصابة والجافة مع شهر نيسان/ أبريل، ومرة أخرى في أيار/ مايو مع ري غزير للتاج، وتغير الحلقة نفسها بعد 9 أعوام.


إجراءات الإدارة المتكاملة للحفار

تتم الإدارة المتكاملة للبستان المصاب بحفار فروع اللوز من خلال:

  • الحراثة سطحية فقط 15- 18 سم عند زراعة الغراس
  • إجراء الفلاح لعملية عزيق سطحي في التربة المزوعة باللوز على عمق حوالي 12- 15 سم.
  • ثم يضيف المزارع الأسمدة المعدنية من بوتاس وفوسفور وآزوت KNP، فاللوز يحتاج لها لتقوية مناعته وزيادة النمو والفائدة.
  • بعد هذا يضيف الفلاح الأسمدة العضوية المتخمرة وغايتها زيادة جودة الإنتاج ثم تنثر حول جذوع الأشجار.
  • يجب اختيار أبعاد مناسبة لغراس اللوز لتجنب الكثافة التي تؤدي إلى الإصابة بالآفة، والمسافة المناسبة هي 3 م بين كل صف و 2.5 م بين كل غرسة لوز على الأقل.
  • ثم بعد ذلك يراقب المزارع بستان اللوز بصورة دورية للتأكد من الخلو من الآفات والحشرات والممرضات وأعراض الحفار، وتبدأ المراقبة في أوائل الصيف.
  • من الضروري أن يهتم المزارع قدر الإمكان بعدم استخدام نفس المبيد في كل موسم لوز، تجنبًا لانتشار أضرار المبيدات الحشرية خاصة الضارة كالمبيد DDT والمبيد لامبدا سايهالوثرين وغيرهما، واللجوء لحلقة المبيدات المذكورة باهتمام وعناية.

بذلك؛ نكون قد تعرفنا على آفة حفار فروع اللوز ومدى خطورتها على بساتين اللوز. كما يكون الفلاح والمزارع قد ألم بدورة الحياة وسبل الوقاية والمكافحة الممكنة وكذلك الإدارة المتكاملة لبستان اللوز المصاب وحلقة المبيدات المناسبة. لا ريب بأن مربي البساتين والأشجار المثمرة يجب أن يكون حريصًا على خلو أراضيه من الآفات الحفارة التي تهدد حياة الشجرة وعمرها الاقتصادي، كما أن اللوز مفيد ويجب الحفاظ على إنتاج المزارع الغالي من ثماره الشهية النافعة.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

اترك رد