حشرة المحلب القشرية (Mahlab cherry scale insect)؛ 7 أسباب لها

Mahlab cherry scale insect

تعد حشرة المحلب القشرية من الآفات الضارة بمردود وإنتاج وزراعة شجيرات المحلب، فكيف يتعامل معها المزارع وما أفضل برنامج علاج ووقاية منها في البستان؟

تعتبر حشرة المحلب القشرية (Mahlab cherry scale insect) واحدة من أهم الآفات الزراعية التي تصيب شجيرات المحلب التي تزرع لغاية الحصول على الطرود الزهرية الصغيرة والأوراق المجففة التي تستعمل لصناعة العطور والالتهابات وفقر الدم ولها فوائد جمة غذائية وطبية وعطرية، وتؤدي هذه الآفة إلى أضرار كبيرة على إنتاج المحلب، وضعف عام للشجيرات المصابة، مما يشجع آفات أخرى إلى البساتين، فما هي دلالات ومظاهر الإصابة بحشرة المحلب القشرية، وكيف يمكن مكافحة حشرة المحلب القشرية؟


معلومات عن حشرة المحلب القشرية

تعد حشرة المحلب القشرية من الحشرات الاقتصادية التي تصيب شجيرات المحلب التي تزرع في جنوب غربي ووسط آسيا وتتواجد في الغابات الشرق أوسطية التركية واللبنانية والقبرصية والسورية وغيرها؛ حيث أن المحلب من أهم النباتات الغذائية والطبية والعطرية التي تحتوي على الأميغدالين والبروناسين وغيرها من مولد هامة، حيث تفضل الحشرة مهاجمة الأغصان الفتية وفروع شجيرة المحلب والأوراق مسببة خسائر هائلة لإنتاجه الطبي والعطري. تنتشر هذه الآفة في مناطق زراعة المحلب في العالم، وتوجد بكثرة في آسيا الوسطى وجنوبي غرب آسيا وشرق المتوسط.


وصف الحشرة

إن حشرة المحلب القشرية تكون بلون بني وشكل دائري في الحشرة البنية، وبشكل نقط صغيرة سوداء في الحشرة السوداء. أما الأطوار غير الكاملة أو الحوريات فهي حشرات صغيرة وصفراء اللون شاحبة، وهي تميل للون الأبيض الشاحب ومع تجمعها تفرز مادة قشرية تغطي الشجيرة بكتل ودوائر.

“اقرأ أيضًا: صوفة ورق الخوخ


الإصابة بحشرة المحلب القشرية

حشرة المحلب القشرية
مظاهر الإصابة بالحشرة على شجيرة محلب

 

تتجلى أعراض الإصابة بحشرة المحلب القشرية بظهور القشور والمواد المتصلبة على الأجزاء المصابة للشجيرة (أوراق، أغصان صغيرة، فروع) مسببة خسارة كبيرة لإنتاج المحلب الرئيسي فهي أصلا تزرع للحصول على هذه الأجزاء وكذلك الحصول على الطرود الزهرية. تتغذى الحشرة بأطوارها الكاملة وغير الكاملة على امتصاص عصارة شجيرات المحلب والأجزاء المذكورة ثم ينجم عن ذلك ضعف نمو الشجيرة وتساقط الأوراق، وعادة ما تتساقط الأوراق قبل أن يكتمل نموها على الشجيرة. كما تؤدي الندوة العسلية الغزيرة التي تفرزها الحشرة إلى تشجيع نمو فطر العفن الأسود على مكان الإصابة، ثم تغطية شجيرة المحلب بكاملها في بعض الأحيان. من الملاحظ أن هذه الحشرة، تفضل الأماكن الظليلة الغير معرضة للشمس في بستان المحلب.


خطورة حشرة المحلب القشرية

تنبع خطورة حشرة المحلب القشرية، من أنها تسبب خسارة الإنتاج وقلة مردود الشجيرة من الأوراق والطرود الزهرية التي يزرعها أصلا المزارع لهذه الغاية، كذلك نتيجة للإصابة، تتشجع آفات أخرى لكي تهاجم النباتات، ومن أهم الآفات التي قد تهاجم النباتات البق الأسترالي على المحلب، وحفارات الساق، والتربس والأكاروسات، وغيرها. كذلك فقد تنجذب حشرات قشرية أخرى (سوداء، حمراء، أرجوانية… إلخ) إلى شجيرات المحلب وتصبح الخسارة 80%. أيضًا فقد يحصل تداخل شديد في الآفات وتصاب الأشجار بآفات غير حشرية (فطور، بكتريا… إلخ)، وينجم عن ذلك كله ضعف الشجيرات والبساتين بكاملها، مما يضطر المزارع لتطبيق المكافحة المتكاملة للآفات الزراعية ضمن بساتين المحلب المزروعة.

“اقرأ أيضًا: الحالوش على الكوسا


عوامل تشجع الإصابة بالآفة

إن هناك عوامل تشجع الإصابة بحشرة المحلب القشرية، وأهم العوامل:

  1. عدم وجود مصدات رياح حول أماكن زراعة المحلب عند زراعته بمساحات واسعة.
  2. كذلك عدم الاهتمام بالتشجير (أشجار حراجية) والغطاء النباتي حول مناطق زراعة المحلب.
  3. زراعة شجيرات المحلب على مسافات متقاربة وزيادة الكثافة الزراعية، لأن هذه الآفة تفضل الظل والبعد عن الشمس والضوء.
  4. وجود الأعشاب بصورة موبوءة في بستان المحلب المصاب، يفاقم الإصابة بالحوريات والحشرات الكاملة.
  5. عدم التوازن في التسميد العضوي والمعدني مما يضعف شجيرات المحلب التي تستجيب بقوة للتسميد المعدني.
  6. زيادة التسميد الآزوتي تضعف شجيرة المحلب وتجذب آفات غير حشرية (بكتريا، فطور) لأنها تجعل النمو غض وهذا مفضل عند الآفات الماصة للعصارة.
  7. كما أن عدم عناية المزارع بالحالة العامة لشجيرات المحلب -وخاصة التقليم والري- يضعف البستان ويشجع الحشرة القشرية.

دورة حياة الحشرة

تقضي حشرة المحلب القشرية فصل الشتاء بطور الحورية الصغيرة التي تتواجد على الأغصان بين زوايا وأجزاء شجيرة المحلب متكتلة ومختبئة. بعد ذلك، وفي الربيع، تنشط الحوريات مع ارتفاع درجات الحرارة 23- 24 مئوية ثم تصل إلى طور النضج التام في حوالي أسبوعين إلى عدة أسابيع وهذا يختلف حسب مستوى الرطوبة والحرارة. عادة ما يكتمل النمو في نهاية الربيع أو أوائل الصيف مع تموز/ يوليو وتتجمع الحشرات محدثة كتل قشرية على الشجيرة وتكون علامات الإصابة بها واضحة على الأفرع والأغصان والأوراق ويقل مردود الطرود الزهرية. بعد التزواج، تضع الأنثى البيض تحت القشرة الخاصة بها في منتصف الصيف في تموز/ يوليو أو آب/أغسطس، ثم تخرج الحوريات بعد ذلك فتلجأ إلى اﻷوراق خلال الصيف على شجيرات المحلب الشرق أوسطية وغيرها. كما أن الحوريات في الخريف مع تشرين الأول/ أكتوبر تغير سلوكها وتترك الأوراق وتهاجم الأغصان الفتية الغضة، وللحشرة عدة أجيال في السنة ولايمكن لها أن تصيب الشجيرة على مدار العام لأن المحلب شجيرة معمرة ولكنها متساقطة الأوراق.

“اقرأ أيضًا: حلم ثمار الخوخ


مكافحة حشرة المحلب القشرية

حشرة المحلب القشرية
مكافحة هذه الحشرة في بستان المحلب

 

من أجل مكافحة حشرة المحلب القشرية القشرية تتبع جملة من الإجراءات الوقائية والعلاجية.

مكافحة وقائية من الحشرة

يعتني المنتج والمزارع بتشجير المنطقة المزروعة بالمحلب ببعض الأشجار الحراجية، وإضافة مصدات رياح مناسبة للتقليل أو لمنع انتقال الحشرة من البساتين المصابة، كما يعتني المزارع قدر الإمكان بالحالة العامة لشجيرات المحلب في الحقل- خاصة الري والتقليم وزراعة الشجيرات على مسافات مناسبة لا تقل عن 3م بين الشجرة والأخرى و 3.5 م بين الصفوف لترك مسافة مناسبة من أجل الخدمة. يقلم المزارع الشجيرات سنويًا ويتخلص من بقايا النباتات المصابة (خاصة الأغصان والأوراق) ويبعدها عن بساتين المحلب ومناطق زراعتها بصفة نهائية. أيضًا فيجب على المزارع زراعة الشجيرات على مسافات كافية ومتباعدة بحيث لا يزداد الظل في البستان لكي لا تتشجع الحشرة المحبة للظل وتصيب شجيرات المحلب المظللة. كذلك فعلى المزارع الإشراف على تسميد عضوي ومعدني متوازن، وعدم زيادة التسميد الآزوتي لشجيرات المحلب، والموازنة قدر الإمكان وزيادة دفعات الأسمدة عند دخول الأشجار بطور الإثمار خاصة البوتاس الذي يمنح القدرة على مجابهة الشجيرة للآفات والأمراض المختلفة. يراعي المزارع قدر الإمكان التخلص من الأعشاب الموبوءة في البستان لأنها مصدر لحركة وانتقال الحوريات الصغيرة سوية مع الرياح فتنتقل بذلك من شجيرة محلب إلى أخرى.

مكافحة علاجية للآفة

رغم أن الوقاية أهم من العلاج، يلجأ المزارع إلى المكافحة بالمبيدات الفسفورية العضوية المتخصصة بالحشرات القشرية بمجرد حدوث الإصابة بهذه الحشرة على شجيرات المحلب، حيث يراعى عدم اللجوء لهذه الطريقة في حال كان الأمر لا يستدعي ذلك، تجنبًا لانتشار أضرار المبيدات على البيئة. عند المكافحة يستعمل المزارع الزيوت الشتوية مقواة بمبيد قوي فوسفو – عضوي من أمثال باراثيون مثيل Parathion- methyl بالدهن على أغصان وفروع شجيرات المحلب المصابة بالقشور والأعراض. كما يمكن استعمال مبيدات أخرى من أمثال إثيون ethion، والمبيد مالاثيون malathion بالرش على الأغصان الفتية الغضة وأوراق شجيرة المحلب وتدليك ودهن الفروع والساق.

دورة استعمال المبيدات ضد الآفة

من أجل مكافحة سليمة تطبق دورة مبيدات ضد حشرة المحلب القشرية؛ وفي الموسم الأول للمحصول يستعمل المزارع المبيد كلورثيون chlorthion بالرش على الأماكن المصابة بالقشور والأعراض. أما في الموسم الثاني يغير المزارع المبيد ويستعمل مبيد آخر كالمبيد مالاثيون (malathion) بالرش على شجيرات المحلب المصابة من فروع وأغصان فتية وأوراق غضة. مع بدايات الموسم الثالث يستعمل المزارع مبيد جديد وهو ميثيل باراثيون methyl parathion بالرش على الأفرع والأغصان والأوراق، ثم يرجع المزارع إلى المبيد الأول كلورثيون chlorthion في الموسم الرابع للمحلب، وهكذا دواليك. أيضًا يتم تغيير حلقة المبيدات السابقة بعد 8- 9 أعوام من تطبيقها ضمن بستان المحلب الواحد، كما يجب أن يراعي المزارع عدم استعمال أي مبيدات ضارة كالمبيد DDT وغيره من مشتقات الفحوم الهيدروجينية، وكذلك المبيدات الباراثيوريئيدية.


إجراءات الإدارة المتكاملة للآفة

إن المقصود بالإدارة المتكاملة لحشرة المحلب القشرية، جملة من الإجراءات العنائية والزراعية. يعقم المزارع التربة بتقليبها بالمبيد إندوسلفان endosulfan أو بالطاقة الشمسية، حيث يتم التعقيم من خلال نثر أغطية بلاستيكة فوق جذوع الأشجار بالقرب من مساقط تيجان شجيرات المحلب عند سطح التربة. يسهم ذلك في رفع حرارة التربة خلال أشهر الصيف في تموز/ يوليو وآب/ أغسطس والقضاء على الآفات الساكنة المختبئة، كما يجب على المزارع استعمال مصائد مختلفة (فرمونية، بلاستيكية، زجاجية، طعوم سامة) حيث توضع المصائد على الشجيرات لصيد فراشات الأنفاق والنطاطات التي تشجع الآفات الأخرى، ومن ضمنها تربس واكاروس المحلب. بالإضافة لذلك، ينصح دومًا بعدم تكرار استعمال نفس المبيد سنويًا لأن هذا يزيد مقاومة الآفات، أيضًا فلا يجب استعمال مبيدات ضارة باراثينوئيدية، أو فحوم هيدروجينية (كالمبيد دي دي تي) في بساتين المحلب المصابة، حيث ينصح باستعمال مبيدات مشتقات الكربمات، ومبيدات الفوسفور العضوية المنصوحة والآمنة.


بذلك؛ نكون قد تعرفنا على حشرة المحلب القشرية ومدى خطورتها في حال تفاقمت الإصابة بها. كذلك يكون المزارع والمهندس الزراعي والمنتج قد ألم بدورة الحياة وسبل الوقاية قبل المكافحة ضمن بساتين المحلب المصابة والتي تظهر عليها الأعراض، حيث يجب على المزارع أن يكون حريصًا على إنتاجية أشجاره المثمرة، وسلامة بستانه، وخلوه التام من الآفات الزراعية الضارة التي تسبب خسارة المزارع للإنتاج الثمين من أوراق وطرود أزهار المحلب.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

اترك رد