ثاقبة أشجار التين (Ficus Sinoxylon sexdentatum)؛ أهم 4 عوامل تشجع الإصابة بها

Ficus Sinoxylon sexdentatum

تعد ثاقبة أشجار التين من الحشرات الحفارة الخطيرة على صحة وعمر وإنتاج أشجار التين، فكيف يتعامل المزراع مع هذه الآفة وما برنامج الوقاية والمكافحة المتبع معها؟

تعتبر ثاقبة أشجار التين (Ficus Sinoxylon sexdentatum) من الآفات الزراعية التي تصيب أشجار التين، وقد تؤدي هذه الآفة إلى أضرار للشجرة، وضعف النباتات المصابة وانجذاب آفات خطيرة متنوعة إليها، فما هي علامات ودلالات الإصابة بثاقبة أشجار التين، وكيف يمكن للمزارع مكافحة ثاقبة أشجار التين؟


حشرة ثاقبة أشجار التين

إن ثاقبة أشجار التين واحدة من الحشرات الاقتصادية التي تصيب أشجار التين من فروع وجذوع وتؤدي إلى ضعفها. غالبًا ما تكون الأضرار قليلة الأهمية الاقتصادية بهذه الثاقبة ضمن بساتين التين ويكون عندها الضرر بحوالي 20%، ولكنها تستدعي المكافحة بصورة سريعة من قبل المزارعين، قبل تفاقم الضرر وخسارة جزء من الإنتاج ووصول الأضرار إلى نسبة 50%.


وصف الآفة

ثاقبة أشجار التين
وصف هذه الحشرة

 

إن الحشرة الكاملة لثاقبة أشجار التين هي خنفساء صغيرة الحجم بحوالي 4-6مم. الرأس والصدر الأمامي بلون أسود لامع، حيث يكون الرأس كبيرًا ويختفي تحت الحلقة الصدرية الأولى. كما أن الحلقات الأربعة الأخيرة من قرن الاستشعار تكون متضخمة وكبيرة، أما الحلقة الصدرية الأولى فكبيرة وعلى حوافها بروزات مسننة. بينما الغمدين فبنيي اللون محمرين أو برونزيين وتوجد في نهايتيهما ثلاثة أزواج من الأسنان (ثلاثة على كل غمد). من جهة أخرى، فاليرقة بطول حوالي 5-6 مم وذات لون أبيض كريمي أو حليبي، صدر اليرقة متضخم وذو أرجل أمامية نامية.


الإصابة بثاقبة أشجار التين

تحفر الحشرات الكاملة من ثاقبة أشجار التين، أو الخنافس، في الفروع والأغصان وخاصة التي يزيد عمرها عن العام الواحد لشجرة التين. كما تحفر الآفة في الأغصان الجافة، ثم يتحول خشب الأغصان المصابة إلى نشارة خشبية تظهر على فروع أشجار التين وتتكسر بفعل الرياح. تقدر العتبة الاقتصادية عند الإصابة الشديدة بهذه الآفة بحوالي 50- 55% من الإنتاج الكلي، مع ذلك، ففي أغلب الحالات تكون الأضرار محدودة.

“اقرأ أيضًا: دودة التبغ


عوامل تشجع الإصابة بالثاقبة

هناك عوامل تشجع الإصابة بثاقبة أشجار التين، وأهم العوامل أربعة:

  1. وجود حشرات حفارة تصيب أشجار التين، مثل حفار ساق التين، وحفار ساق التين الاستوائي، وخنافس القلف وغيرها.
  2. وجود الأغصان المتشابكة والمتزاحمة لأشجار التين نتيجة إهمال عمليات التقليم السليمة.
  3. كما أن الجفاف ودرجات الحرارة العالية فوق 32 مئوية ضمن بساتين التين تسهم كثيرًا في الإصابة.
  4. أيضًا فإن عدم حماية المزارع لأغصان أشجار التين بطليها بالكلس، أو بإحاطتها بالأكياس في الصيف، يسهم في الإصابة.

العتبة الاقتصادية للحشرة

إن المقصود بالعتبة الاقتصادية لثاقبة أشجار التين مدى وجود داع لاستعمال المبيد في بساتين التين المصابة، بمعنى آخر الحد الحرج لتعداد المجتمع الحشري، فهل هو يضطر المزارع لاستعمال المبيدات أم أن المكافحة ستكون مكلفة دون وجود فوائد أو منافع من تطبيقها في بستان التين الواحد؟ ونميز ثلاث حالات عند الإصابة بهذه الحشرة:

  1. الحالة الأولى حين تكون أعداد المجتمع الحشري ضمن بساتين التين قليلة ولا تستدعي استعمال المبيدات وتكون الأضرار بحوالي 10- 15% أو حتى 20%.
  2. أما الحالة الثانية فهي عندما تصل أعداد المجتمع الحشري إلى مرحلة مهددة لإنتاجية أشجار التين وصحتها، وتتكاثر أعداد المجتمع الحشري بصورة تستدعي تدخل المبيد، وتكون الأضرار فوق 15% وتصل إلى 50- 60% وتظهر الأعراض بوضوح على أماكن الإصابة.
  3. بينما الحالة الثالثة فتعني أن الحشرة وصلت بالفعل للحد الحرج وتتطلب تطبيق المكافحة، ولكن رغم ذلك لا ينصح باستعمال المبيدات ضمن بساتين وأماكن زراعة التين المصابة فتوجيهات المختصين والفنيين اتجهت نحو ميول أخرى أفضل كالمكافحة الحيوية، والمكافحة الوقائية من دون مبيدات، أو توجيهات لعناية المزارع ببستان التين.

دورة حياة الحشرة

تقضي حشرة ثاقبة أشجار التين فصل الشتاء بطور الخنافس الكاملة في طور السكون. تتواجد الخنافس الكاملة ضمن أنفاق قصيرة في الأغصان التي لا يقل عمرها عن عام واحد، وغالبًا ما تكون الأنفاق فوق البراعم في أغصان التين مباشرة. بعد ذلك، تنشط الحشرات الكاملة مع أواخر الربيع حيث تبدأ في حفر أنفاقها في القلف ثم تنتقل إلى منطقة الخشب في فروع وأغصان أشجار التين، كما تعمد اليرقات إلى تنظيف الأنفاق بصورة دؤوبة مستمرة. تخرج النشارة الناعمة من الثقوب المصابة، ثم تتزاوج الذكور والإناث ضمن النفق المصاب نفسه، أيضًا تضع الإناث البيض على طول النفق، ثم تحفر اليرقات الفاقسة ضمن الخشب وعند اكتمال النمو تتحول إلى عذارى في نهاية النفق. بعد ذلك، تخرج الخنفساء الكاملة من ثقب مستدير صنعته اليرقة مكتملة النمو في القلف قبل التحول إلى عذراء، فتعيد دورة الحياة من جديد.

“اقرأ أيضًا: تقرح أشجار الخوخ


مراقبة المزارع للبستان المصاب بالآفة

ثاقبة أشجار التين
كيف يراقب المزارع البستان المصاب بالآفة؟

 

يجب أن يراقب المزارع البستان المصاب بثاقبة أشجار التين بصورة دورية، وهذا يتم من خلال مجموعة من النقاط الهامة التي يجب أن يراعيها كل فلاح ومزارع تين:

  • مراقبة بساتين وأماكن زراعة التين بصورة دورية في الربيع على ثلاث دفعات، الأولى في أيار/ مايو والثانية في حزيران/ يونيو.
  • مراقبة الجذوع والفروع والسيقان في أشجار التين بصورة ممنهجة ومواظبة يومية، وتسجيل أي إصابات محتملة من ثقوب أو نشارة خشبية أو حفر واضحة أو غير واضحة.
  • أخذ المزارع لاستشارة من فني زراعي مختص أو مهندس زراعي أخصائي بوقاية النبات، وإطلاعه على بستان زراعو التين والحقل المشكوك في أمره.
  • تجنب اتخاذ أي إجراءات غير مدروسة في بستان التين كاستعمال مبيدات دون استشارة، أو تطبيق مكافحة كيميائية جائرة، وغيرها.

مكافحة ثاقبة أشجار التين

إن مكافحة ثاقبة أشجار التين صعبة جدًا، للأسباب التالية:

  • إن هذه الثاقبة حشرة قوية ويصعب القضاء عليها حتى باستعمال المبيدات الفوسفورية على أشجار التين.
  • كما أن الطور اليرقي الضار يتواجد ضمن الأنفاق في فروع وأغصان أشجار التين مما يصعب وصول المبيد إليه.
  • أيضًا فإن المزارع قد لا يتمكن من العثور على الإصابة أو كشفها وخاصة إن كان لا يعرف شيئًا عن هذه الآفة ولم يتمكن من رؤيتها على أشجار التين التي يربيها.

وتتم مكافحة ثاقبة أشجار التين من خلال نقطتين هامتين:

  • تقليم الأغصان المصابة من أشجار التين أو حرقها بعيدًا عن النبات أو البستان.
  • استعمال أحد الزيوت الرديئة المقواة بمبيد حشري جهازي فوسفوري مثل المبيد باراثيون ميثيل Parathion- methyl بالرش على الأغصان والفروع في أشجار التين.

وتتم عملية خلط المبيد واستخدامه بأن يحضر المبيد باراثيون ميثيل Parathion methyl وتؤخذ منه كمية كافية بحيث تمثل 1\3 من المزيج، ثم يحضر زيت رديء أو سيء النوعية ولا يحتاجه المزارع وتؤخد منه كمية تمثل 2\3 من المزيج. بعد ذلك تخلط الكميتان السابقتان معًا وتمزجان جيدًا، ثم يطلي المزارع أو الفلاح الجزء المصاب (أغصان وفروع أشجار التين) بهذا المزيج.

“اقرأ أيضًا: دودة براعم الليمون


حلقة استعمال المبيدات ضد الثاقبة

لتجنب تكوين الآفة لسلالات مقاومة ضمن بساتين التين، تتبع حلقة مبيدات خاصة، حيث يستعمل في الموسم الأول للإصابة المبيد باراثيون ميثيل Parathion methyl بالرش على فروع وأغصان أشجار التين المصابة بالثاقبة الكاملة واليرقات. أما في الموسم التالي لإصابة التين فيستعمل المبيد إثيون (ethion) بالرش على أشجار التين المصابة بالثاقبة واليرقة الصغيرة مستهدفًا الفروع القديمة والجديدة والأغصان ما يزيد منها عن عام وما يقل على السواء. بينما في الموسم الثالث فالمبيد دايمثوات Dimethoate بالرش على أشجار التين على الفروع والأغصان والأجزاء القديمة المنخورة والمصابة مع شهر أيار/ مايو ومرة في شهر حزيران/ يونيو، وتغير الحلقة نفسها بعد 9 أعوام وتستعمل مبيدات جديدة شرط أن يكون لها نفس الخواص والتركيب وأن تكون فسفورية عضوية تعمل ضد هذه الثاقبات الكاملة واليرقات معًا.


إجراءات الإدارة المتكاملة للآفة

تتم الإدارة المتكاملة للبستان المصاب ثاقبة أشجار التين، من خلال جملة من الإجراءات العنائية والزراعية والعلاجية:

  • يعقم المزارع أو الفلاح التربة بالاعتماد على الطاقة الشمسية، وتتم العملية بإحاطة جذوع أشجار التين بنايلون من البولي إيتيلين، وبذلك ترفع درجة حرارة التربة ويتم القضاء على الآفات الساكنة.
  • ثم يتخلص الفلاح بصورة أكيدة من أي أعشاب منتشرة في بساتين التين وحول مساقط تيجان الأشجار وجذوعها، وخاصة المنتشرة بين الأشجار والمحاصيل.
  • كما يعتني المزارع بحراثة سطحية لا تتجاوز 12سم بالنسبة لشجرة التين، وتجنب الحراثة العميقة التي تفوق 35- 40 سم.
  • يراقب المزارع بستان التين بشكل جيد للتأكد من خلوه من أي آفات وإصابات مرضية، ويسجل أي ملاحظات وإصابات محتملة بالثاقبة.
  • يلجأ المزارع للرش الوقائي بالمبيدات الفطرية والنحاسية عند وجود إصابات فطرية أو بكتيرية برش أجزاء أشجار التين.
  • كما يجب على المزارع الرش بالمبيدات الفوسفورية عند وجود الآفات الحشرية الحفارة كحفار ساق التين الاستوائي، وحفارات الكابنودس وغيرها.
  • تكافح الثاقبة بالإجراءات التي تم ذكرها في فقرة المكافحة، ثم يتم التخلص من أي بقايا مصابة وإبعادها عن بستان التين نهائيًا وخاصة الأغصان.

بذلك؛ نكون قد تعرفنا على ثاقبة أشجار التين ومدى خطورتها على الأشجار والبساتين المصابة. كما يكون الفلاح قد ألم بدورة الحياة وسبل المكافحة والإدارة المتكاملة لبستان التين المصاب بالثاقبة. إن الأشجار المثمرة وخاصة التين كنز ثمين مبارك ولهذه الأشجار فوائد عظيمة فلا بد من رعايتها وحمايتها من كل الآفات التي تصيبها وتضعف الإنتاج الزراعي والمردود الاقتصادي.

 

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

اترك رد