بق أزهار الأقحوان (Chrysanthemum blossom bugs)؛ أهم 5 عوامل تشجع الإصابة به

Chrysanthemum blossom bugs

يعد بق أزهار الأقحوان من الحشرات الماصة التي قد تكون خطيرة على مزارع الأقحوان المعد للبيع كنبات زينة في السوق، فكيف يتعامل المنتج الزراعي مع هذه الآفة؟

تعتبر حشرة بق أزهار الأقحوان (Chrysanthemum blossom bugs) من الآفات الزراعية التي تصيب أزهار الأقحوان الأصفر والأحمر وغيرهما، كما قد تؤدي هذه الآفة إلى أضرار تختلف شدتها، وتكون محدودة في أغلب الأحيان، فما هي علامات ومظاهر الإصابة ببق أزهار الأقحوان، وكيف يمكن مكافحة بق أزهار الأقحوان عند الضرورة؟


حشرة بق أزهار الأقحوان

إن بق أزهار الأقحوان حشرة شهيرة عالمية تنتشر بشكل عالمي وتكاد لا تخلو بقعة زراعة أقحوان منها، حيث توجد في آسيا في الصين والهند واليابان، وفي أوروبا وخاصة النرويج، وهولندا، وألمانيا، وأوكرانيا، وجنوب فرنسا، وجنوب إيطاليا. كما تنتشر هذه الآفة في المكسيك، وكندا، ويوغوسلافيا، وإسبانيا، وإيرلندا، وتركيا، والعراق، وتونس، وسورية، والأردن، ولبنان. تصيب هذه الآفة أزهار الأقحوان بكل أنواعه، وغالبًا ما تكون أضرار هذه الآفة محدودة ولكنها قد تشتد في بعض المناطق مما يضطر المزارع للمكافحة، لكن على الأغلب فإن الأضرار محدودة وإجراءات مكافحة الحشرات الأخرى في الحقول المزروعة بالمحاصيل تكون كفيلة بالتخلص منها. رغم ما تقدم، يلجأ لمكافحة هذه الآفة عندما تصيب بقوة أماكن تربية وزراعة الأقحوان المعد للبيع في السوق كنبات زينة.


وصف الحشرة

إن حشرة بق أزهار الأقحوان تشبه آفات البق ونمر الإجاص في الشكل، وفي ما يلي الوصف المفصل:

الحشرة الكاملة للآفة

إن الحشرة الكاملة بقة صغيرة الحجم بطول حوالي 10- 15 مم ولون زاهي أحمر زهري مبرقش بالأسود أو الأصفر أو الأخضر أو ألوان متنوعة تختلف حسب نوع نبات الأقحوان ومكان الولادة. أما قرن الاستشعار فمكون من أربع عقل سوداء، بينما الأرجل والأجنحة الأمامية أيضًا سوداء وتتميز بوجود شريط زهري أو ملون بألوان أخرى زاهية يمتد على الحافة الأمامية لكل جناح من أجنحة البقة.

حورية بق أزهار الأقحوان

أما الحورية أو الطور غير الكامل من البقة فهي صغيرة جدًا طولها في العمر الأول بحوالي 1.2- 1.6 مم، كما أن لون الحورية هو البني الداكن وتكون خافتة الألوان، وقرن الاستشعار بني. أما حين تصل الحورية للعمر الخامس والأخير يصبح طولها 4-6 مم ولونها أسود مع وجود شريط بني داكن أو ملون زاهي على امتداد الخط الوسطي لجسم البقة.

“اقرأ أيضًا: بق أزهار الفول


الإصابة ببق أزهار الأقحوان

بق أزهار الأقحوان
ما هي مظاهر الإصابة بالآفة؟

 

تتجلى أعراض الإصابة ببق أزهار الأقحوان من خلال إصابة الحشرات للأزهار بصورة خاصة، وتكون مظاهر الإصابة كالتالي:

  1. تهاجم حشرات البق الكاملة وكذلك الحوريات الصغيرة أزهار الأقحوان بكل أنواعه، وتتغذى بامتصاص محتوياتها.
  2. تجف أزهار الأقحوان وتسقط خلال عدة أيام وهذا يدفع النباتات للذبول والجفاف ويصبح شكلها غير جميل ولا تصلح للزينة.
  3. كما أن أزهار الأقحوان المتأخرة بالتفتح الناتجة تكون منخفضة الجمال لقلة المادة الملونة والزاهية فيها بسبب امتصاص البق لمحتوياتها.
  4. أيضًا تهاجم الحوريات أو الأطوار غير الكاملة الأعشاب المحيطة بحقول الأقحوان بأضرار محدودة.
  5. رغم ذلك، قد تزداد الأضرار بسبب عوامل ما في بعض اﻷحيان وتصل إلى 20% ويضطر المزارع للمكافحة، وهذا عند تواجد آفات أخرى مع البق أو عند تربية الأقحوان لغاية بيعه في السوق.

مستوى خطورة الآفة

إن مستوى خطورة بق أزهار الأقحوان ليس كبيرًا، والواقع أن المزارع قد لا يضطر للمكافحة نهائيًا للبق بصورة خاصة. رغم ذلك، فقد ترتفع الخطورة في بعض المناطق، وتتجلى الخطورة في:

  • هذه الحشرة تمتص عصارة أزهار الأقحوان فتمنع تلقيحها وتجف وتسقط فلا تتكون أزهار النباتات.
  • كما أن أزهار الأقحوان التي تتكون تكون قليلة المحتوى من المادة الملونة الزاهية، وبالتالي فقدان القيمة الحقيقية لهذا النبات كنبات زينة.
  • قد تؤدي هذه الآفات لانجذاب آفات أخرى ضارة إلى النبات، كآفات الحلم والنطاطات، والحشرات القشرية وحشرات المن وحشرات السونة كسونة القمح وسونة الفول وسونة النجيليات.

العتبة الاقتصادية للبقة

إن المقصود بالعتبة الاقتصادية لبق أزهار الأقحوان مدى وجود داع لاستعمال المبيد في أماكن زراعة الأقحوان المصابة، بمعنى آخر الحد الحرج لتعداد المجتمع الآفوي، فهل هو يضطر المزارع لاستعمال المبيدات أم أن المكافحة ستكون مكلفة دون وجود فوائد أو منافع من تطبيقها في خطوط الأقحوان، ونميز ثلاث حالات عند الإصابة بهذه الحشرة:

  1. الحالة الأولى حين تكون أعداد مجتمع البق الضار ضمن خطوط الأقحوان قليلة ولا تستدعي استعمال المبيدات وتكون الأضرار بحوالي 4-5%، وعدد الحوريات والبقات قليل جدًا ولا توجد أعراض واضحة.
  2. أما الحالة الثانية فهي عندما تصل أعداد مجتمع البق إلى مرحلة مهددة لإنتاجية خطوط الأقحوان نفسها، وتتكاثر أعداد مجتمع البق بصورة تستدعي تدخل المبيد، وتكون الأضرار بحوالي 10% وتصل إلى 25% ويوجد بق كثير وجفاف للأزهار.
  3. بينما الحالة الثالثة فتعني أن البق وصل بالفعل للحد الحرج وإصابة فوق 30%، ويتطلب تطبيق المكافحة لأن الأضرار أصبحت خطيرة.

مع مراعاة هذه النقاط الأربعة:

  • لا ينصح باستعمال المبيدات ضمن خطوط الأقحوان المصابة إلا بحلقة مبيدات خاصة تجنبا لتكوين الآفة سلالات مقاومة.
  • توجيهات المختصين والفنيين انحازت نحو ميول أخرى أفضل كالمكافحة الحيوية، والمكافحة الوقائية من دون مبيدات، أو توجيهات لعناية المزارع بخطوط الزراعة.
  • تجنب زيادة الكثافة النباتية التي يعتمدها المزارع للحصول على عدد أكبر من رؤوس الأقحوان، والالتزام بالمسافات الزراعية بين خطوط الزراعة وبين النباتات نفسها.
  • تطبيق المكافحة بنظام إشرافي برعاية مهندس زراعي، وخبير فني، وفلاح خبير سبق له التعامل مع هذا النوع من الآفات.

“اقرأ أيضًا: حشرة الفستق الحلبي القشرية


عوامل تشجع الإصابة بالحشرة

إن هناك عوامل تشجع الإصابة ببق أزهار الأقحوان، وأهم العوامل خمسة:

  1. لا يوجد غطاء نباتي من أشجار صنوبر وسنديان وكستناء أو إهمال التشجير حول بستان زراعة الأقحوان، وهذا يسبب نشر البق عن طريق الرياح.
  2. عدم التزام المزارع بمسافات زراعة الأقحوان المناسبة، وزيادة الكثافة النباتية في وحدة المساحة بشكل عبثي وغير مجدي.
  3. زراعة الأقحوان في نفس بستان زراعة الأشجار المثمرة والخضار كاللوزيات والتفاحيات والحمضيات والقرعيات والباذنجيات.
  4. وجود الأعشاب بصورة كبيرة بين خطوط الأقحوان، خاصة بين البقوليات والنجيليات.
  5. ارتفاع درجات الحرارة بصورة خاصة وحدوث نوبات الحر أو اعتدال الحرارة الربيعي 23 مئوية يساعد البقة على التكاثر.

دورة حياة الحشرة

إن دورة حياة بق أزهار الأقحوان تتميز بطور نشاط ربيعي صيفي، وفي ما يلي دورة الحياة بالتفصيل:

طور تشتية الآفة

تقضي الآفة فصل الشتاء بطور البقة الناضجة الكاملة التي تكون متواجدة في حقول الأقحوان وبين الخضار والأشجار المثمرة في البساتين. غالبًا ما يكون السبب المباشر في تفضيلها لبستان الأشجار المثمرة كونه موبوء بالأعشاب النجيلية والنباتات البقولية والقرعية التي تساعد الحشرة على تأمين الغذاء المناسب، فتمهد الحشرة نفسها من أجل التحول والتطور وإصابة أزهار الأقحوان.
طور نشاط الحشرة

أما طور النشاط الأصلي للبق فيكون مع بدايات الربيع في نيسان/ أبريل أو أيار/ مايو وقد يتأخر حتى حزيران/ يونيو في بعض المناطق المزروعة بالأقحوان. في الربيع تضع الأنثى بعد التزاوج بيضها على الحشائش النجيلية وبين النباتات البقولية وخطوط أزهار الأقحوان بحدود 60 بيضة في كتل خاصة. كما يبقى البيض هكذا في بيات وسكون خلال الصيف حتى كانون الأول/ ديسمبر، ثم بعد ذلك، يفقس البيض بتأثير اعتدال الحرارة ضمن الأرض. تتغذى الحوريات الخارجة من البيض على الأعشاب لمدة 5-6 أسابيع أو شهرين على بعض أزهار النباتات المحيطة بها، وبعد ذلك، تتحول الحوريات إلى حشرات كاملة تظهر مع أواخر شباط/ فبراير حتى منتصف آذار/ مارس في حقول الأقحوان وبين صفوف الأشجار المزهرة وخطوط الخضار. تتحرك بعد ذلك إلى أشجار الحمضيات واللوزيات والتفاحيات فتهاجم الأزهار فيها أيضًا وتتلف محتوياتها، ثم تعود إلى الأقحوان من جديد.

“اقرأ أيضًا: دودة براعم الليمون


مراقبة المزارع للحقل المصاب بالآفة

بق أزهار الأقحوان
كيفية مراقبة المزارع للحقل المصاب

 

يجب أن يراقب المزارع الحقل المصاب ببق أزهار الأقحوان بصورة دورية، وهذا يتم من خلال مجموعة من النقاط الهامة التي يجب أن يراعيها كل فلاح ومزارع أقحوان:

  • مراقبة أماكن زراعة الأقحوان بصورة دورية مع الربيع، في نيسان/ أبريل أو أيار/ مايو لأنها مواعيد ظهور حوريات الحشرة والبق.
  • مراقبة الأزهار في نباتات الأقحوان بصورة دورية ومواظبة يومية، وتسجيل أي إصابات محتملة من أزهار متساقطة أو بق متواجد أو جفاف للنبات.
  • أخذ المزارع لاستشارة من فني زراعي مختص أو مهندس زراعي أخصائي بوقاية النبات، وإطلاعه على مكان زراعة الأقحوان المشكوك في أمره الذي يعتقد أو يجزم المزارع أنه مصاب بالبق.
  • تجنب اتخاذ أي إجراءات غير مدروسة في منشأة أو أرض زراعة الأقحوان المصابة بالبق كاستعمال مبيدات دون استشارة، أو تطبيق مكافحة كيميائية جائرة، وغيرها، فهذا سيكون ضرره أكبر من نفعه خاصة على وحدة وتوازن النظام البيئي.

مكافحة بق أزهار الأقحوان

لا يتم اللجوء غالبًا إلى مكافحة بق أزهار الأقحوان لأن أضرار هذه الحشرة محدودة. من جهة أخرى، عند زراعة الأقحوان لغرض بيعه والحصول على أكبر إنتاج، وحين يتفاقم الضرر، فلا بد من المكافحة، حيث تتبع مكافحة وقائية وأخرى علاجية.

مكافحة وقائية من البقة

إن الأعشاب المنتشرة في حقول الأقحوان وبجوارها تساعد كثيرًا في انتشار الآفة وتوسع نطاقها وتكاثرها. انطلاقًا من ذلك، يتخلص المزارع من الأعشاب بصورة نهائية، سواء كانت منتشرة ضمن حقل الأقحوان، أو في زواياه بين صفوف الفول والنجيل أوغيرها من محاصيل مزروعة. كما يتجنب المزارع بصورة نهائية زراعة الأقحوان في حقول الخضار وبساتين اللوزيات والتفاحيات والحمضيات والأشجار المثمرة الأخرى. تلعب الإجراءات السابق ذكرها دورًا كبيرًا في الوقاية من هذه الحشرة، وهي الأنفع على الإطلاق ضد البقة ضمن أماكن زراعة الأقحوان المصابة وعند الرغبة بإنتاج هذا النبات كنبات زينة للبيع.

مكافحة علاجية للآفة

إن المكافحة العلاجية هي مكافحة استئصالية بمعنى القضاء على الحشرة في أرض الأقحوان عند الإصابة واستعمال المبيد الاستئصالي، ومن الجدير بذكره أنه لا تجوز المكافحة العلاجية إلا في حال وجود أضرار حقيقية، للأسباب:

  • استعمال المبيدات بصورة غير مدروسة، وفي وضع لا يستدعي المكافحة، يؤدي لانتشار أضرار على البيئة والمفترسات التي تتواجد بصورة طبيعية بين نباتات الأقحوان في الحقل.
  • كما أن استعمال المزارع للمبيد بشكل متكرر يزيد مقاومة الآفات للمبيد ومن ضمنها هذه البقة، خاصة أن هذا البق يكون أجيال كثيرة يفوق أحيانًا 4 أجيال سنويًا، وهذا يجعل فرصة تطوره وتكوين سلالات مقاومة أعلى.
  • كذلك فإن بعض المبيدات ستكون ضارة على عملية تلقيح أزهار الأشجار المثمرة التي تلقح خلطيًا بالحشرات، لأن المبيدات تضر بنحل العسل والنحل الطنان الذي يلقح هذه الأزهار، خاصة في بساتين الخوخ والدراق والتفاح والأشجار المثمرة.

أما عند الرغبة بالمكافحة أو تفاقم الخطورة، تطبق المكافحة باستعمال المبيد دميتون إس مثيل Dimeton s methyl بالرش على أزهار الأقحوان وبين صفوف النباتات. كما يمكن استعمال المبيد سايبرمثرين Cypermethrin بالرش على النباتات والأعشاب وخطوط زراعة الأقحوان المعد للجني والبيع.


حلقة استعمال المبيدات ضد البق

لتجنب تكوين الآفة لسلالات مقاومة ضمن منشأة وأرض الأقحوان، تتبع حلقة مبيدات خاصة، حيث يستعمل في الموسم الأول للإصابة المبيد تريكلورفون Trichlorfon بالرش على الأزهار والأوراق في الحقول والأعشاب المصابة. أما في الموسم التالي لإصابة الأقحوان فيستعمل المبيد ديمتون إس متيل Dimeton-s-methyl بالرش على والنباتات والمحاصيل مستهدفًا الأزهار. بينما في الموسم الثالث فالمبيد سيبرمثرين (Cypermethrin) بالرش على الأعشاب وزهور الأقحوان مع شهر نيسان/ أبريل ومرة في أيار/ مايو، وتغير الحلقة نفسها بعد 9 أعوام وتستعمل مبيدات جديدة شرط أن يكون لها نفس الخواص و(التركيب يختلف بعض الشيء) وأن تكون فسفورية عضوية تعمل ضد هذا البق في الطور الكامل وطور الحورية معًا.


بذلك؛ نكون قد تعرفنا على حشرة بق أزهار الأقحوان وأضرارها في حال تفاقم الخطورة. كما يكون المزارع قد ألم بسبل الوقاية والمكافحة الممكنة ضد البق في حقول الأقحوان المصابة. لا بد أن المزارع يجب أن يكون حريصًا على التخلص من الآفات الضارة في منشأته وأرضه، ورغم أن هذا البق غير خطير كثيرًا، لكن وجبت معرفة بعض المعلومات عنه لتجنب أي أضرار محتملة لأي نبات زينة معد للبيع بشكل جميل وخالي من الإصابات.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

اترك رد