بسلا الفراولة (Strawuberries psyllidae)؛ أهم 4 مظاهر إصابة بها تظهر على الشجيرات

Strawuberries psyllidae

تعد بسلا الفراولة من الحشرات الماصة الضارة بصحة وإنتاج ومردود شجيرات الفراولة، فكيف يتعامل المزارع معها وما برنامج الوقاية والمكافحة المتبع معها؟

تعتبر بسلا الفراولة (Strawuberries psyllidae) من الآفات الزراعية التي قد تسبب أضرارًا محدودة لشجيرات الفراولة وبعض النباتات الأخرى، وتؤدي لاصفرار النباتات وشحوبها، فما هي علامات ودلالات الإصابة ببسلا الفراولة التي يمكن أن يراها المزارع أو الفلاح على الشجيرات المصابة، وكيف يمكن للفلاح مكافحة بسلا الفراولة عند الإصابة والضرورة لذلك؟


حشرة بسلا الفراولة

إن حشرة بسلا الفراولة تعتبر من الحشرات الاقتصادية التي تصيب الفراولة بأنواعها وخاصة البرية. إن هذه الآفة هي واحدة من الحشرات الصوفية وتشبه بسلا الزيتون وبسلا الإجاص، وقد تؤدي إلى بعض الأضرار التي قلما تستدعي المكافحة في أغلب الحالات لأن الضرر يكون محدودًا بحدود 7%. انطلاقًا ذلك، فإن هذه الحشرة تعتبر من الحشرات الاقتصادية القليلة الأهمية نظرًا لأن أضرارها على الأغلب قليلة على نباتات الفراولة، وقد لا تستدعي المكافحة إلا عند استفحال الضرر.


وصف الحشرة

كثيرًا ما تشبه بسلا الفراولة صوفة الزيتون أو حشرة الزيتون الصوفية Euphyllora straminae، كما أنها تشبه بسلا الإجاص للغاية، ولكن لونها يميل نحو الأخضر الفاقع. أما طول الحشرة فهو بحوالي 4-5 مم ولا يزيد عن ذلك غالبًا، وقرن الاستشعار فمكون من أربع عقل وعليه أهداب كثيرة وكثيفة زغبية أو حرشفية على الحوريات والحشرات الكاملة.

“اقرأ أيضًا: تربس التوت


الإصابة ببسلا الفراولة

بسلا الفراولة
مظاهر الإصابة بهذه الحشرة

 

تتجلى أعراض الإصابة ببسلا الفراولة من خلال أربع مظاهر هامة:

  1. مهاجمة حشرة البسلا لأوراق نباتات الفراولة المزروعة وبصورة خاصة البري منها.
  2. نتيجة لذلك، تصفر الأوراق على شجيرات ونباتات الفراولة وتضعف الأوراق المصابة وتجف.
  3. قد تؤدي الإصابة بهذه الآفة ونتيجة لضعف مكان الإصابة من أوراق ونموات غضة إلى انجذاب آفات أخرى من بينها الحشرات القشرية والحفارات والنطاطات إلى نباتات الفراولة.
  4. رغم كل ذلك، فإن هذه الآفة بصورة خاصة هي آفة قليلة الأهمية عندما تصيب الفراولة وغيرها وقد لا تتجاوز الأضرار نسبة 12- 14%.

خطورة بسلا الفراولة

إن خطورة بسلا الفراولة تكاد تكون معدومة أو قليلة الأهمية جدًا. رغم ذلك، فإن هذه الآفة تصبح خطيرة فقط في حال تواجد آفات أخرى إلى جوارها أو تفاقم الإصابة فوق 20% من نسبة أوراق الفراولة المصابة. من أهم الآفات التي قد توجد إلى جوار هذه الآفة آفات الحلم والعناكب، وحشرة البق الأسترالي، وحشرة التين الشمعية، وحشرة الفواكه القشرية، وحشرات أخرى حفارة كحفار ساق الفراولة وغيرها. لا تتم المكافحة بصورة أساسية لهذه الآفة عند الإصابة إلا عند وجود آفات أخرى خطيرة كديدان الأوراق التي تصيب الفراولة وحفارات الساق والحلم والعناكب وغيرها.


العتبة الاقتصادية للحشرة

إن المقصود بالعتبة الاقتصادية لبسلا الفراولة مدى وجود داع لاستعمال المبيد في بساتين الفراولة المصابة أو أماكن تكاثره طبيعيًا، بمعنى آخر الحد الحرج لتعداد المجتمع الحشري من حوريات وحشرات كاملة، فهل هو يضطر المزارع لاستعمال المبيدات أم أن المكافحة ستكون مكلفة دون وجود فوائد أو منافع من تطبيقها في بستان الفراولة الواحد، ونميز ثلاث حالات عند الإصابة بهذه الحشرة:

  1. الحالة الأولى حين تكون أعداد المجتمع الحشري من حوريات وبسلات كاملة ضمن بساتين الفراولة قليلة ولا تستدعي استعمال المبيدات وتكون الأضرار بحوالي 7-8%.
  2. أما الحالة الثانية فهي عندما تصل أعداد المجتمع الحشري إلى مرحلة مهددة لإنتاجية نباتات الفراولة وصحتها وإنتاجها ومردود المزارع، وتتكاثر أعداد المجتمع الحشري بصورة تستدعي تدخل المبيد، وتكون الأضرار فوق 10% وتصل إلى 35% وتظهر الأعراض بوضوح على أماكن الإصابة وخاصة الأوراق.
  3. بينما الحالة الثالثة فتعني أن الحشرة وصلت بالفعل للحد الحرج وتتطلب تطبيق المكافحة الفورية، وينصح باستعمال المبيدات (المأمون منها فقط) ضمن خطوط وأماكن زراعة الفراولة المصابة، كما أن توجيهات المهندسين الزراعيين والفنيين اتجهت نحو ميول أخرى أفضل كالمكافحة الحيوية، والمكافحة الوقائية من دون مبيدات، أو توجيهات لعناية المزارع ببستان الفراولة.

“اقرأ أيضًا: كابنودس المشمش


دورة حياة الآفة

إن دورة حياة بسلا الفراولة غير معروفة تمامًا سواء في المناطق الأوروبية الباردة أو في دول حوض المتوسط كلبنان وسورية وفلسطين والأردن وتركيا وقبرص. غالبًا تقضي الآفة فصل الشتاء بطور الحوريات أو الأطوار غير الكاملة ضمن بساتين الفراولة البرية أو طبيعيًا في أماكن تكاثرها. تتحول الحوريات إلى حشرات كاملة أو أطوار كاملة مع حلول شهر أيار/ مايو عند ارتفاع الحرارة 22- 25 مئوية ووصولها إلى حد مناسب لفزيولوجيا\ جسم الحشرة وتطور الحوريات بشكل جيد. قد تعطي هذه الآفة جيلاً واحدًا في السنة في الأعم الأغلب ضمن بساتين الفراولة غير المعتنى بها وخاصة مع توافر غذاء جيد للحوريات الصغيرة.


مراقبة المزارع للبستان المصاب بالآفة

بسلا الفراولة
مراقبة المزارع للشجيرات المصابة

 

يجب أن يراقب المزارع البستان المصاب بحشرة ببسلا الفراولة بصورة دورية، وهذا يتم من خلال مجموعة من النقاط الهامة التي يجب أن يراعيها كل فلاح ومزارع فراولة:

  • مراقبة بساتين وأماكن زراعة الفراولة بصورة دورية مع بداية أيار/ مايو فهو موعد النشاط وخروج الحشرات الكاملة.
  • مراقبة الأغصان والأوراق في نباتات الفراولة بصورة دورية ومواظبة يومية، وتسجيل أي إصابات محتملة من صوف ومساحات بيضاء.
  • أخذ المزارع لاستشارة من فني زراعي مختص أو مهندس زراعي أخصائي بوقاية النبات، وإطلاعه على بستان زراعة الفراولة والأرض المشكوك في أمرها الذي يعتقد المزارع أنها مصابة بالبسلا.
  • تجنب اتخاذ أي إجراءات غير مدروسة في بستان الفراولة المزروع، وخاصة في الأراضي البرية، كاستعمال مبيدات دون استشارة، أو تطبيق مكافحة كيميائية جائرة بمبيدات غير فوسفارية، وغيرها.

“اقرأ أيضًا: حفار ساق الكرز


مكافحة بسلا الفراولة

غالبًا فلا يتم اللجوء لمكافحة بسلا الفراولة بصورة خاصة، رغم ذلك، تنفذ المكافحة بإجراءات علاجية وأخرى وقائية.

مكافحة وقائية من الآفة

تتم المكافحة الوقائية (وهي أفضل شكل لمكافحة هذه الحشرة) من خلال اهتمام المزارع بإزالة الأعشاب المحيطة بنباتات الفراولة، وبتخطيط الأرض قبل زراعة الغراس، وتجنب الكثافة العالية للنباتات التي تمنع الغذاء والهواء. تزرع نباتات الفراولة على مسافات مناسبة للحد من الآفات والأمراض والمسافة الأفضل هي 1م بين الشجرة والأخرى، و2م بين الصف والآخر. بالإضافة لذلك، يعتني المزارع بري منتظم، وتسميد متوازن، وتقليم دون إحداث جروح وإصابات لأغصان وفروع الشجيرات وخاصة البرية.

مكافحة علاجية من الحشرة

أما المكافحة العلاجية فنادرًا ما يتم اللجوء إليها مع هذه الحشرة سواء في بساتين الفراولة أو أماكن تكاثرها طبيعيًا. رغم ذلك، عند رغبة المزارع في المكافحة مع تداخل الآفات الأخرى، يفضل استخدام المبيد ديميتون ميثيل Dimeton- methyl بالرش على نباتات الفراولة مستهدفًا الأوراق المصابة بالصوفة. يراعي الفلاح استخدام المبيد في الموعد الأفضل وهو قبل ظهور الحوريات في الربيع في أيار/ مايو والمعاملة على أوراق الفراولة التي تظهر عليها أعراض البسلة بدقة. يمكن أيضًا استعمال المبيد سايبرمثرين Cypermethrin عند بدء حدوث الإصابة لأن الإصابة نادراً ما تتفاقم أو تكون خطيرة بهذه الآفة، وموعد الرش أهم من الرش نفسه بالنسبة للصوفة.

حلقة استعمال المبيدات ضد الحشرة

لتجنب تكوين الآفة لسلالات مقاومة ضمن بساتين الفراولة المصابة، تتبع حلقة مبيدات خاصة، حيث يستعمل في الموسم الأول للإصابة المبيد ديمتون إس متيل Dimeton-s-methyl بالرش على أوراق نباتات الفراولة المصابة بالحوريات والبسلات الكاملة. أما في الموسم التالي لإصابة الفراولة فيستعمل المبيد سيبرمثرين (Cypermithren) بالرش على النباتات المصابة بالحشرات الكاملة والحورية الصغيرة مستهدفًا الأوراق الحديثة والقديمة أي الغض منها والمعمر. بينما في الموسم الثالث فالمبيد دايمثوات Dimethoate بالرش على أجزاء نبات الفراولة وخاصة على الأوراق المصابة مع شهر أيار/ مايو، وتغير الحلقة نفسها بعد 9 أعوام وتستعمل مبيدات جديدة شرط أن يكون لها نفس الخواص و(التركيب يختلف بعض الشيء) وأن تكون فسفورية- عضوية تعمل ضد الحشرات الكاملة والحوريات معًا.

لماذا المكافحة غير ضرورية؟

إن مكافحة بسلا الفراولة غير ضرورية على الأغلب، للأسباب التالية:

  • توجد بالفعل أعداء حيوية من مفترسات ومتطفلات تتكاثر في أماكن وجود الفراولة طبيعيًا وهي تقلل أعداد هذه الآفة وهي من فصيلة أبو العيد.
  • استعمال المبيدات سيكون مكلفًا ودون جدوى، ويزيد العبء الاقتصادي على المزارع الذي يزرع الفراولة بأنواعها.
  • كما أن أضرار الآفة قليلة ولا تستدعي التدخل الاستئصالي بالمبيد خاصة إذا كان الضرر أقل من 12% لنبات الفراولة أو الشجيرة الواحدة.
  • استخدام المبيدات الحشرية بصورة غير مدروسة على نبات الفراولة، ومن غير معرفة علمية، يؤدي لانتشار أضرار المبيدات الحشرية على البيئة والكائنات النافعة.
  • استعمال أو استخدام نفس المبيد في كل موسم للفراولة، يزيد مناعة وقوة الحشرات والآفات ضد المبيد، فتكون سلالات مقاومة، ويقلل مناعة النباتات للأمراض والآفات.
  • كما أن المبيدات تضر بالأعداء الحيوية من مفترسات ومتطفلات طبيعية كفصيلة أبو العيد Coccinella، ومجموعة أسد المن Chrysoperla ومجموعة Aphytis التي تتواجد على الأعشاب طبيعيًا حيث تتكاثر الفراولة البرية.

“اقرأ أيضًا: حفار ساق الأكي دنيا


إجراءات الإدارة المتكاملة للآفة

بسلا الفراولة
إدارة هذه الآفة على شجيرات الفراولة

 

إن الإدارة المتكاملة لحشرة بسلا الفراولة وسيلة هامة للغاية من أجل بساتين سليمة تمامًا، وتتم الإدارة كالتالي:

  • مراقبة دورية لنباتات الفراولة مع حلول شهر أيار/ مايو وتسجيل الملاحظات بدقة وإصابات الأوراق (صوف وبسلا) في حال وجدت.
  • عناية المزارع بحراثة سليمة لترب نباتات الفراولة؛ بحراثة سطحية 12- 14 سم سواء وتجنب الحراثة العميقة، مع تنعيم وتفتيت التربة للقضاء على الآفات الساكنة ويكرر 3 مرات.
  • كما يتخلص المزارع تمامًا من الأعشاب المحيطة ببساتين الفراولة وأماكن وجوده طبيعيًا مع عزيق وتنعيم للتربة يكرر 3- 4 مرات حول سيقان الشجيرات.
  • أيضًا من الضروري استعمال مبيدات مأمونة كالمبيدات الفوسفو- عضوية الجهازية خاصة على نباتات الفراولة البرية (كالمبيد Parathion metyhl) لكي لا تتم أذية الأعداء الطبيعية النافعة، والابتعاد عن المبيدات غير المنصوحة.
  • كذلك يجب على المزارع المكافحة والوقاية من الآفات الأخرى كالفطور والبكتريا والفيروسات، من خلال مبيدات كربماتية، أو تيرازولية جهازية التأثير، أو مضادات حيوية، ترش النباتات المصابة من الفراولة.
  • يحرص المزارع قدر الإمكان على العناية العامة ببساتين الفراولة وخطوط زراعته من عزيق وري وتسميد وخدمة وتقليم مناسب للشجيرات فهذا يقلل الكثافة ويمنع الآفات.

بذلك؛ نكون قد تعرفنا على آفة بسلا الفراولة وخطورتها القليلة والمحدودة. كما يكون المزارع قد ألم بأهم المعلومات عنها وبسبل مكافحتها في حال تداخل آفات أخرى معها وبرنامج الإدارة المطبق ضمن بساتين الفراولة المصابة أو أماكن تكاثره البرية، حيث يجب على مربي شجيرات الفراولة والمزارع أن يكون حريصًا على زراعتها وأن يعرف شيئًا عن أهم الآفات وسبل الوقاية منها والعلاج الممكن لتجنب الخسارة الاقتصادية.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

اترك رد