حشرة الياسمين القشرية (Jasminum scale insect)؛ أهم 6 أسباب بها

Jasminum scale insect

تعد حشرة الياسمين القشرية من الحشرات الضارة بجمال وصحة شجيرات الياسمين في الحديقة والبستان، فكيف يتعامل معها البستاني والمزارع وما أفضل علاج لها؟

تعتبر حشرة الياسمين القشرية (Jasminum scale insect) واحدة من أهم الآفات الزراعية التي تصيب شجيرات الياسمين الأبيض والأصفر وغيرهما التي تزرع لغاية التزيين في الحدائق والمنازل بسبب جمال أزهارها ومنظرها المنعش، وتؤدي هذه الآفة إلى أضرار كبيرة على النبات، وضعف عام للشجيرات المصابة، مما يشجع آفات أخرى إلى البساتين، فما هي دلالات ومظاهر الإصابة بحشرة الياسمين القشرية، وكيف يمكن مكافحة حشرة الياسمين القشرية؟


معلومات عن حشرة الياسمين القشرية

تعد حشرة الياسمين القشرية من الحشرات الاقتصادية التي تصيب شجيرات الياسمين ذات الانتشار العالمي التي تزرع في شرق المتوسط وأوربا وآسيا وأمريكا، حيث تفضل الحشرة مهاجمة الأغصان الفتية وفروع شجيرة الياسمين والأوراق مسببة خسائر هائلة لإنتاجه وهذا ينعكس على قيمته الجمالية والتزيينية. تنتشر هذه الآفة في مناطق زراعة الياسمين في العالم، وتوجد بكثرة في آسيا وشرق المتوسط وأوربا.


وصف الحشرة

إن حشرة الياسمين القشرية ذات لون أحمر زاهي وجميل وفاقع، أما الأطوار غير الكاملة أو الحوريات فهي حشرات صغيرة وصفراء اللون شاحبة، وهي تميل للون الأبيض الشاحب وهي تفرز مادة قشرية بشكل تجمعات تغطي الشجيرة على شكل كتل صمغية لا تزول بسهولة.

“اقرأ أيضًا: ذبول أشجار الخوخ


الإصابة بحشرة الياسمين القشرية

تتجلى أعراض الإصابة بحشرة الياسمين القشرية بظهور القشور والمواد المتصلبة (مواد راتنجية) على الأجزاء المصابة للنبات من أوراق، وأغصان صغيرة، وفروع، مسببة خسارة كبيرة لإنتاج الياسمين الرئيسي فهي في الأساس تزرع للتزيين والغاية الجمالية. تتغذى الحشرة بأطوارها الكاملة وغير الكاملة على امتصاص عصارة شجيرات الياسمين والأجزاء المذكورة ثم ينجم عن ذلك ضعف نمو الشجيرة وتساقط الأوراق، وتتساقط هذه الأوراق قبل أن يكتمل نموها على الشجيرة. كما تؤدي الندوة العسلية الغزيرة التي تفرزها الحشرة إلى تشجيع نمو فطر العفن الأسود على مكان الإصابة، ثم تغطية شجيرة الياسمين بكاملها في بعض الأحيان. تفضل الحشرة الأماكن الظليلة الغير معرضة للشمس في الحديقة أو الجنينة المزروعة.


خطورة حشرة الياسمين القشرية

تنبع خطورة حشرة الياسمين القشرية، من أنها تسبب خسارة القيمة الجمالية التزيينية للشجيرة، كذلك نتيجة للإصابة، تتشجع آفات أخرى لكي تهاجم النباتات، ومن أهم الآفات التي قد تهاجم النباتات البق على الياسمين، وحفارات الأوراق، وغيرها. كذلك فقد تنجذب حشرات قشرية أخرى (سوداء، حمراء، أرجوانية، شمعية، كأسية… إلخ) إلى شجيرات الياسمين وتصبح الخسارة كبيرة. أيضًا فقد يحصل تداخل شديد في الآفات وتصاب الأشجار بآفات غير حشرية كفطور الذبول، وينجم عن ذلك كله ضعف الشجيرات والبساتين بكاملها، مما يضطر المزارع لتطبيق المكافحة المتكاملة للآفات الزراعية ضمن بساتين الياسمين المزروعة.

“اقرأ أيضًا: دودة اوراق الباذنجان


عوامل تشجع الإصابة بالآفة

حشرة الياسمين القشرية
أسباب الإصابة بهذه الحشرة

 

إن هناك عوامل تشجع الإصابة بحشرة الياسمين القشرية، وأهم العوامل:

  1. عدم الاهتمام بالتشجير (أشجار حراجية كالأرز اللبناني) والغطاء النباتي حول مناطق زراعة الياسمين.
  2. زراعة شجيرات الياسمين على مسافات متقاربة وزيادة الكثافة الزراعية، لأن هذه الآفة تفضل الظل والبعد عن إشعاع الشمس.
  3. وجود الأعشاب بصورة موبوءة في بستان الياسمين المصاب، يفاقم الإصابة بالحوريات والحشرات الكاملة.
  4. عدم التوازن في التسميد العضوي والمعدني مما يضعف شجيرات الياسمين التي تستجيب بقوة للتسميد المعدني.
  5. زيادة التسميد الآزوتي تضعف شجيرة الياسمين وتجذب آفات غير حشرية (بكتريا، فطور) لأنها تجعل النمو غض وهذا مفضل عند الآفات الماصة للعصارة.
  6. كما أن عدم عناية المزارع بالحالة العامة لشجيرات الياسمين -وخاصة التقليم والري- يضعف البستان ويشجع الحشرة القشرية.

دورة حياة الحشرة

تقضي حشرة الياسمين القشرية فصل الشتاء بطور الحورية الصغيرة التي تتواجد على الأغصان بين زوايا وأجزاء شجيرة الياسمين مختبئة في مكان أمين بين القشور والبراعم وغيرها. بعد ذلك، وفي الربيع، تنشط الحوريات مع ارتفاع درجات الحرارة وملائمة مستويات الرطوبة في الحديقة أو البستان تصل إلى طور النضج التام في حوالي أسبوعين إلى عدة أسابيع وهذا يختلف حسب مستوى الرطوبة والحرارة. يكتمل النمو في نهاية الربيع أو أوائل الصيف مع تموز/ يوليو وتتجمع الحشرات محدثة كتل قشرية على الشجيرة وتكون علامات الإصابة بها واضحة على الأفرع والأغصان، وتضع الأنثى البيض تحت القشرة الخاصة بها في منتصف الصيف في تموز/ يوليو أو آب/أغسطس، ثم تخرج الحوريات بعد ذلك فتلجأ إلى اﻷوراق خلال الصيف على شجيرات الياسمين الأبيض والأصفر وغيرها، للحشرة عدة أجيال في السنة تختلف حسب ملائمة الظروف لها.

“اقرأ أيضًا: حلم ثمار الخوخ


مكافحة حشرة الياسمين القشرية

من أجل مكافحة حشرة الياسمين القشرية القشرية تتبع جملة من الإجراءات الوقائية والعلاجية.

مكافحة وقائية من الحشرة

حشرة الياسمين القشرية
كيف تتم الوقاية من هذه الحشرة في حديقة الياسمين؟

 

يعتني المنتج والمزارع بتشجير المنطقة المزروعة بالياسمين ببعض الأشجار الحراجية والأفضل استعمال شجرة الأرز اللبناني لقيمتها الجمالية، وإضافة مصدات رياح مناسبة للتقليل أو لمنع انتقال الحشرة من البساتين المصابة، كما يعتني المزارع قدر الإمكان بالحالة العامة لشجيرات الياسمين في الحديقة- خاصة الري والتقليم وزراعة الشجيرات على مسافات مناسبة. يقلم المزارع الشجيرات سنويًا ويتخلص من بقايا النباتات المصابة (خاصة الأغصان والأوراق) ويبعدها عن حديقة الياسمين ومناطق زراعتها بصفة نهائية. أيضًا فيجب على المزارع زراعة الشجيرات على مسافات كافية ومتباعدة 2م بين النباتات مع تأمين أعواد مناسبة لتتسلق عليها وبشكل منتظم، بحيث لا يزداد الظل في الحديقة لكي لا تتشجع الحشرة المحبة للظل وتصيب شجيرات الياسمين المظللة. كذلك فعلى المزارع الإشراف على تسميد عضوي ومعدني متوازن، وعدم زيادة التسميد الآزوتي لشجيرات الياسمين، والموازنة قدر الإمكان وعدم زيادة الأسمدة للياسمين لأنها لا تحتاج لها كثيرًا والمطلوب فقط هو تربة جيدة، ويمكن إضافة البوتاس أو سلفات البوتاسيوم الذي يمنح القدرة على مجابهة الشجيرة للآفات والأمراض المتنوعة. يراعي المزارع قدر الإمكان التخلص من الأعشاب الموبوءة في البستان لأنها مصدر لحركة وانتقال الحوريات الصغيرة سوية مع الرياح فتنتقل بذلك من شجيرة ياسمين إلى أخرى وهذه الإجراءات أهم حتى من العلاج نفسه.

مكافحة علاجية للآفة

رغم أن الوقاية أهم من العلاج، يلجأ المزارع إلى المكافحة بالمبيدات الفسفورية العضوية المتخصصة بالحشرات القشرية بمجرد حدوث الإصابة بهذه الحشرة على شجيرات الياسمين، حيث يراعى عدم اللجوء لهذه الطريقة في حال كان الأمر لا يستدعي ذلك، تجنبًا لانتشار أضرار وسلبيات المبيدات على البيئة. عند المكافحة يستعمل المزارع الزيوت الشتوية مقواة بمبيد قوي فوسفو – عضوي من أمثال باراثيون مثيل Parathion- methyl بالدهن على أغصان وفروع شجيرات الياسمين المصابة بالقشور والأعراض. كما يمكن استعمال مبيدات أخرى من أمثال إثيون ethion، والمبيد مالاثيون malathion بالرش على الأغصان الفتية الغضة وأوراق شجيرة الياسمين وتدليك ودهن الفروع والساق.

دورة استعمال المبيدات ضد الآفة

من أجل مكافحة سليمة تطبق دورة مبيدات ضد حشرة الياسمين القشرية؛ وفي الموسم الأول للمحصول يستعمل المزارع المبيد دمتون إس مثيل dimeton s methyl وهو المبيد الاستئصالي بالرش على الأماكن المصابة بالقشور والأعراض. أما في الموسم الثاني يغير المزارع المبيد ويستعمل مبيد آخر كالمبيد مالاثيون malathion بالرش على شجيرات الياسمين المصابة من فروع وأغصان فتية وأوراق غضة. مع بدايات الموسم الثالث يستعمل المزارع مبيد جديد وهو ميثيل باراثيون methyl parathion بالرش على الأفرع والأغصان والأوراق، ثم يرجع المزارع إلى المبيد دمتون إس مثيل في الموسم الرابع للياسمين، وهكذا دواليك. أيضًا يتم تغيير حلقة المبيدات السابقة بعد 8- 9 أعوام من تطبيقها ضمن حديقة الياسمين، كما يجب أن يراعي المزارع عدم استعمال أي مبيدات ضارة مثل المبيدات الباراثيوريئيدية.


إجراءات الإدارة المتكاملة للآفة

إن المقصود بالإدارة المتكاملة لحشرة الياسمين القشرية، جملة من الإجراءات العنائية والزراعية. يتم إغناء التربة بالكربون العضوي، و يعقم المزارع التربة بالطاقة الشمسية، حيث يتم التعقيم من خلال نثر أغطية بلاستيكة فوق سيقان شجيرات الياسمين بالقرب من سطح التربة. يسهم ذلك في رفع حرارة التربة خلال أشهر الصيف والقضاء على الآفات الساكنة المختبئة، كما يجب على المزارع استعمال مصائد مختلفة (فرمونية، بلاستيكية، زجاجية، طعوم سامة) حيث توضع المصائد على الشجيرات لصيد فراشات الأنفاق والنطاطات التي تشجع الآفات الأخرى، ومن ضمنها الفراشات والنطاطات وديدان الورق على الياسمين. بالإضافة لذلك، ينصح دومًا بعدم تكرار استعمال نفس المبيد سنويًا لأن هذا يزيد مقاومة الآفات، أيضًا فلا يجب استعمال مبيدات ضارة باراثينوئيدية، أو فحوم هيدروجينية (كالمبيد دي دي تي) في حديقة الياسمين المصابة، حيث ينصح باستعمال (مبيدات مشتقات الكربمات، ومبيدات الفوسفور العضوية المنصوحة والآمنة).


بذلك؛ نكون قد تعرفنا على حشرة الياسمين القشرية ومدى خطورتها في حال تفاقمت الإصابة بها. كذلك يكون المزارع والمهندس الزراعي والمنتج قد ألم بدورة الحياة وسبل الوقاية قبل المكافحة ضمن حديقة الياسمين المصابة والتي تظهر عليها الأعراض، حيث يجب على المزارع أن يكون حريصًا على جمالية شجيرات الياسمين ومدى نجاحها في غايتها التزيينية.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

اترك رد