دودة اوراق الهندباء (Hinduism leaf worm)؛ أهم 6 عوامل تشجع الإصابة بها

Hinduism leaf worm

تعد دودة اوراق الهندباء من الحشرات الضارة بمردود وإنتاج الهندباء، فكيف يتعامل المزارع معها وما برنامج الوقاية والمكافحة والإدارة المطبق معها في الحقل؟

تعتبر دودة اوراق الهندباء (Hinduism leaf worm) من الآفات الزراعية التي تصيب الهندباء وبعض النباتات الأخرى التي تنمو وتزرع حوله من الفصيلة الخيمية، كما تؤدي هذه الآفة إلى أضرار اقتصادية في حال الإصابة الشديدة وإهمال المزارع، وقد ينجم عن الإصابة تعري النباتات من أوراقها، فما هي علامات ودلالات الإصابة بدودة اوراق الهندباء، وكيف يمكن مكافحة دودة اوراق الهندباء؟


آفة دودة اوراق الهندباء

إن دودة اوراق الهندباء هي من الآفات الاقتصادية التي تهاجم الهندباء من الفصيلة الخيمية، وبعض النباتات والأعشاب المنتشرة في حقول الهنيدبة أو أماكن زراعته. كما تؤدي هذه الآفة إلى أضرار اقتصادية لمردود مزارعي محاصيل الهندباء، تتواجد هذه الفراشة في كل أنحاء العالم فهي ذات انتشار عالمي فيمكن رؤيتها بغزارة في العراق والأردن ومصر وتونس والمغرب وآسيا وأفريقيا. تم رصد أضرار بهذه الفراشة على الهندباء بحوالي 70% من أوراق النباتات في حال تفاقمت الإصابة.


وصف الآفة

إن فراشة دودة اوراق الهندباء تشبه إلى حد كبير في الشكل فراشات أبو دقيق المتنوعة، وفي ما يلي الوصف الشكلي المفصل:

الحشرة الكاملة

دودة اوراق الهندباء
الفراشة الكاملة للدودة

 

إن الحشرة الكاملة فراشة صغيرة الحجم طول جسمها 2.8 سم، أما الأجنحة الأمامية فهي بيضاء فضية يكسوها وبر ناعم حريري وتوجد عليها بقعتان بلون أسود في نهاية كل الجناح في الزاوية اليمنى واليسرى، والأجنحة الخلفية فضية اللون أصغر من الأمامية.

يرقة دودة اوراق الهندباء

أما اليرقة فهي ذات لون أخضر وشكل إهليلجي ويوجد خط برتقالي أصفر أفقي يقسم جسمها، وخطوط بيضاء عمودية على جسم الدودة أو اليرقة. كما يتبدل شكل اليرقة أو الدودة مع التقدم عمرًا وتصبح بلون برتقالي مخضر داكن والبقع السوداء تبدأ في الظهور رويدًا رويدًا.

“اقرأ أيضًا: عنكبوت اللوز


الإصابة بدودة اوراق الهندباء

تتجلى أعراض الإصابة بدودة اوراق الهندباء بصورة خاصة من خلال:

  • مهاجمة اليرقات أو الطور الضار لأوراق الهنيدبة وغيرها من النباتات الخيمية المزروعة حولها بصورة خاصة.
  • تقرض اليرقات الأوراق بشراهة وتظهر أعراض الإصابة على هيئة مساحات مأكولة من الورقة في الهندباء وغيرها، وتصل المساحة المأكولة من الورقة إلى 85% في بعض الحالات.
  • قد تتعرى النباتات تمامًا من أوراقها ولا يبقى إلا العروق الوسطى للأوراق، عند بلوغ الإصابة 50- 60% على الهندباء.
  • تتدنى إنتاجية نباتات الهنيدبة وغيرها ويضعف محتواها من الغذاء كالكربوهيدرات والفيتامينات وغيرها ويقل محتواها من فيتامين C وفيتامين B المركب.

مراقبة المزارع للبستان المصاب بالآفة

يجب أن يراقب المزارع البستان المصاب بدودة اوراق الهندباء بصورة دورية، وهذا يتم من خلال مجموعة من النقاط الهامة التي يجب أن يراعيها كل فلاح ومزارع هندباء:

  • مراقبة حقول وأماكن زراعة الهندباء بصورة دورية على ثلاث فعات، الأولى في نيسان/أبريل، والثانية في تموز/ يوليو، والثالثة في أيلول/ سبتمبر وخلال هذه المرحلة تراقب الأوراق.
  • مراقبة الأوراق في نباتات الهندباء بصورة ممنهجة ومواظبة يومية، وتسجيل أي إصابات محتملة من مساحات مأكولة من الورقة أو أجزاء مقروضة ملتهمة من اليرقات.
  • تسجيل عدد اليرقات التي يرصدها المزارع بالعين على النبات الواحد، أو تقدير وقياس ذلك.
  • أخذ المزارع لاستشارة من فني زراعي مختص أو مهندس زراعي أخصائي بوقاية النبات، وإطلاعه على حقل زراعة الهندباء المشكوك في أنه مصاب بالدودة.
  • تجنب اتخاذ أي إجراءات غير مدروسة في حقول الهندباء كاستعمال مبيدات دون استشارة، أو مبيدات ضارة كالمبيد DDT أو المبيد لامبدا سايهالوثرين، أو تطبيق مكافحة كيميائية جائرة، فهذا يقضي على الكائنات النافعة ويضر أكثر من نفعه.

“اقرأ أيضًا: ذبابة الرمان البيضاء


مستوى خطورة الآفة

تنبع خطورة دودة اوراق الهندباء من عدة عوامل أهمها:

  • تسبب هذه الحشرة ضعف نباتات الهندباء وغيرها، وهذا يؤثر على الإنتاج الزراعي ومردود المزارع من أوراقها التي تعتبر الجزء الرئيسي للتغذية لما تحتويه من قيمة غذائية عالية (فيتامينات C,B,E).
  • ضعف النباتات العشبية ونباتات الفصائل الأخرى المصابة منها الباذنجانية والقرعية يؤدي إلى انجذاب آفات أخرى إليها منها الفراشات والنطاطات والحشرات القشرية.
  • أيضًا فإن هذه الآفة شرهة للأوراق جدًا وقد تتغذى اليرقة الواحدة على خمس أوراق على الهندباء خلال أسبوع واحد أو أقل.

العتبة الاقتصادية للحشرة

دودة اوراق الهندباء
خطورة الآفة والعتبة الاقتصادية لها

 

إن المقصود بالعتبة الاقتصادية لدودة اوراق الهندباء مدى وجود داع لاستعمال المبيد في حقول الهنيدبة المصابة، بمعنى آخر الحد الحرج لتعداد المجتمع الحشري، فهل هو يضطر المزارع لاستعمال المبيدات أم أن المكافحة ستكون مكلفة دون وجود فوائد أو منافع من تطبيقها في حقل الهندباء الواحد، ونميز ثلاث حالات عند الإصابة بهذه الحشرة:

  1. الحالة الأولى حين تكون أعداد المجتمع الحشري من يرقات وفراشات ضمن حقول الهندباء قليلة ولا تستدعي استعمال المبيدات وتكون الأضرار بحوالي 10- 15%.
  2. أما الحالة الثانية فهي عندما تصل أعداد المجتمع الحشري إلى مرحلة مهددة لإنتاجية حقول الهندباء وصحتها، وتتكاثر أعداد المجتمع الحشري بصورة تستدعي تدخل المبيد، وتكون الأضرار فوق 15% وتصل إلى 60% وتظهر الأعراض بوضوح على أماكن الإصابة وهي مساحات كبيرة مأكولة من الورقة.
  3. بينما الحالة الثالثة فتعني أن الحشرة وصلت بالفعل للحد الحرج بإصابة فوق 60% وتتطلب تطبيق المكافحة، فينصح باستعمال المبيدات ضمن الهندباء المصابة

مع مراعاة هاتين النقطتين:

  • استعمال حلقة مبيدات خاصة بشكل حازم ضد الدودة تجنبًا لتكوين سلالات مقاومة في الحقل.
  • توجيهات المختصين انحازت نحو ميول أخرى أفضل كالمكافحة الحيوية، والمكافحة الوقائية من دون مبيدات، أو توجيهات لعناية المزارع بحقول الهندباء وخاصة بالخدمة الزراعية والري والتعشيب.

متى نلجأ للمكافحة المتكاملة للآفة؟

في واقع الأمر، لا يتم اللجوء للمكافحة المتكاملة مع دودة اوراق الهندباء إلا عند الوصول للحد الحرج، حيث يعود ذلك للأسباب التالية:

  • تكرار استعمال المبيدات ضمن حقول الهندباء يزيد مقاومة الآفة للمبيد، وظهور سلالات مقاومة حتى للمبيدات الفسفورية خاصة مع اختلاط الزراعات مع بعضها.
  • لا يجب اللجوء لاستعال المبيدات المتكرر لهذه الآفة في حقول الهندباء لأنه سيعطي تأثير عكسي ويضر بالبيئة والنبات ويقتل الكائنات النافعة مثل حشرات أبو العيد وأسد المن.
  • كما لا يجب اللجوء للمبيدات إلا في حال التداخل مع الآفات الأخرى ضمن حقول الهندباء المصابة، كالأكاروسات والحفارات ودودة ثمار القرعيات Helivoverpa armigera أو دودة التبغ.
  • أيضًا فإن استعمال المزارع للمبيدات بصورة عشوائية (استعمال مبيدات غير جهازية، غير متخصصة) يعد خطيرًا على زراعة الهندباء أكثر من وجود الآفات نفسها، خاصة عند عدم مراعاة حلقة المبيدات المخصصة.

عوامل تشجع الإصابة بالآفة

إن هناك عوامل تشجع الإصابة بدودة اوراق الهندباء، و أهم العوامل ستة:

  1. عدم إجراء عملية تنقيب للتربة أو عزيق أو تفتيت وتنعيم للتربة بعد زراعة الهندباء، حيث يجب أن يتم العزيق لعمق 12 سم.
  2. لجوء المزارع لوسائل خاطئة في المكافحة كالاستعمال الجائر للمبيدات ومن دون حلقة خاصة، وجهل بنوع المبيد المتخصص مع الدودة بيرقاتها وفراشاتها الكاملة وكذلك نوع النبات، يشجع الآفات ويضعف النبات.
  3. عدم تعقيم المزارع للتربة التي يزرع فيها الهندباء، حيث يمكن أن تتواجد عذارى الفراشة ضمن التربة في أنوية طينية مختبئة مأمونة.
  4. أيضًا فإن التسميد غير المتوازن يضعف مقاومة الهندباء للآفات المختلفة، وخاصة قلة تسميد الآزوت N أو زيادته عن حده، وكذلك عدم التسميد بالبوتاسيوم K والفسفور P.
  5. وجود الظروف البيئية المناسبة للحشرة من انخفاض في الرطوبة وارتفاع في الحرارة في حقول الهندباء وخاصة مع إهمال الري.
  6. كما أن وجود الأعشاب المحيطة بحقول الهندباء يسمح للعذارى بالاختباء فيها وانتشار الآفات الأخرى وتكاثر بيض الآفة.

“اقرأ أيضًا: سونة القمح


دورة حياة الحشرة

تقضي دودة اوراق الهندباء طور العذراء في الشتاء بهيئة عذراء غير كاملة في حفر تصنعها بنفسها أو أماكن مخبوءة على أجزاء نباتات الهندباء. بعد ذلك، تخرج الفراشات الكاملة من أماكنها مع بدايات نيسان/ أبريل وتتغذى على رحيق الأزهار في نبات الهنيدبة وما حوله من نباتات تنتمي إلى نفس الفصيلة الخيمية أو حتى القرعية والباذنجانية لفترة قصيرة ثم تتزاوج. يتم التزاوج وتضع أنثى الفراشة البيض بحوالي 100 بيضة بصورة إفرادية على السطح السفلي لأوراق الهندباء. تتغذى اليرقات الفاقسة على الأوراق لمدة 3-4 أسابيع تمر خلالها بخمسة أو ستة أعمار حتى اكتمال النمو، فتتحول إلى عذارى على النباتات، ثم تتحول العذارى من جديد إلى فراشات خلال فترة من 7- 18 يومًا أو أكثر حسب درجة الحرارة والرطوبة السائدة. للحشرة حوالي 4-6 أجيال في العام ويختلف هذا حسب المناخ في حقول الهندباء والفصيلة الخيمية وأماكن الزراعة، وتعتبر درجات الحرارة والرطوبة عوامل محددة لمعدل فقس البيض وتطور اليرقات.


مكافحة دودة اوراق الهندباء

دودة اوراق الهندباء
مكافحة الآفة في حقل الهندباء

 

من أجل مكافحة دودة اوراق الهندباء تتبع جملة من الإجراءات الوقائية قبل العلاجية.

مكافحة وقائية من الدودة

تتم المكافحة وقائيًا من خلال عناية المزارع بحقول الهندباء المزروعة وغيرها من نباتات ومحاصيل مزروعة إلى جانبها. يزيل المزارع كل الأعشاب القريبة من ترب النباتات الخيمية والهنيدبة بصفة نهائية مع عزيق لعمق 12-15 سم ليضمن عدم انتقال اليرقات والعذارى من التربة أو تقليل أعدادها. بالإضافة لذلك، فيجب على المزارع استعمال مصائد خاصة (طعم سكري+ مادة سامة مثل المبيد كربريل Carbaryl) لصيد هذه الفراشة وتوزع بين نباتات محصول الهندباء. يراعى فصل زراعة الهندباء عن باقي أنواع الزراعات الخيمية والباذنجانية والملفوفية.

مكافحة علاجية للحشرة

ينصح أن يجري المزارع المكافحة باستعمال أحد مبيدات الحشرات الفوسفورية ضمن حقول الهندباء الخيمية. ترش النباتات بالمبيد كرباريل (Carbaryl)، أو بالمبيد أزنفوس ميثيل Azinphos mythel، ويتم ذلك في الربيع في نيسان بالرش على أوراق الهندباء المقروضة. أما في الصيف فيستعمل المبيد كارباريل Carbaryl بالرش على أوراق الهندباء وغيرها للقضاء على الفراشات واليرقات معًا، وتتم المكافحة في نيسان/ أبريل ويكرر الرش مرتين بعد كل أسبوع مع مراعاة عدم قطف الأوراق إلا بعد 15 يوم من الرش الأخير.

دورة استعمال المبيدات ضد الدودة

في الموسم الأول للهندباء المصابة يستعمل المزارع المبيد كرباريل Carbaryl. أما في الموسم الثاني يغير المزارع المبيد ويستعمل مبيد آخر كالمبيد جوزاثيون Azinphos mythel، ثم مع حلول الموسم الثالث يستعمل المزارع مبيد جديد وهو فوسفاميدون phosphamedon، بعد ذلك يرجع المزارع إلى المبيد الأول كرباريل في الموسم الرابع للهندباء، وهكذا دواليك. أيضًا يتم تغيير حلقة المبيدات السابقة بعد 9 أعوام من تطبيقها ضمن حقول الهندباء والفصيلة الخيمية والملفوفية والباذنجانية لمنع تكوين سلالات مقاومة للمبيدات، كما يجب أن يراعي المزارع عدم استعمال أي مبيدات ضارة كالمبيد لندان Lindan و دلتا سايبرمثرين Delta- cypermethrin.


إجراءات الإدارة المتكاملة للآفة

إن الإدارة المتكاملة للحقل المصاب بدودة اوراق الهندباء تتم كالتالي:

  • فصل زراعة الهندباء والفصيلة الخيمية عن زراعة باقي الخضار وخاصة الملفوف والباذنجان.
  • مراقبة المزارع لحقول الهندباء بصورة دورية في الربيع وخصوصًا مع بدايات نيسان/ أبريل وأيار/ مايو بمراقبة الأوراق.
  • كما يسعى المزارع للتخلص من الأعشاب المحيطة بالحقل، لأنها تضمن لعذارى الفراشة بالتجهيز والاختباء لمهاجمة أوراق الهنيدبة.
  • أيضًا يعتمد المزارع على التسميد المتوازن بالآزوت N والفوسفور P والبوتاس K للهندباء، لإعطاء دفعة مناعية ضد الآفات.
  • يحرص المزارع قدر الإماكن على العناية العامة بمحاصيل الهندباء من ري وعزيق وغيرهما من خدمات زراعية، حيث يتم العزيق لعمق 12-15 سم ويكرر ثلاث مرات.

بذلك؛ نكون قد تعرفنا على دودة اوراق الهندباء كآفة خطيرة على الهندباء في أماكن زراعتها، وتضر بإنتاجها ومردودها الزراعي. لا بد أن يكون المزارع حريصًا على محاصيل الهنيدبة التي يزرعها من أي آفات زراعية حشرية قد تسبب ضررًا للإنتاج وخسارة مردود المحصول، ومنها هذه الدودة الشرهة للأوراق والتي قد تتفاقم خطورتها.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

اترك رد