تقرح أشجار القهوة (Coffe tree xanthomonas)؛ أهم 8 أسباب له

Coffe tree xanthomonas

يعد تقرح أشجار القهوة من أنواع الأمراض البكترية الخطيرة للغاية والتي تؤدي إلى موت الأشجار بالكامل وخسارة الإنتاج، فكيف يتعامل المزارع مع المرض وما العلاج الممكن له؟

 

يعتبر تقرح أشجار القهوة (Peach tree xanthomonas) من الأمراض البكتيرية والآفات الضارة بمردود المزارع التي تصيب أشجار القهوة (العربية، البرازيلية، التركية) وغيرها وتؤدي إلى تدني الإنتاج الزراعي أو ضعف القيمة التسويقية للثمار وانخفاض جودتها، كما أن هذا المرض يشجع ظهور آفات جديدة منها فطور وبكتريا وحشرات وفيروسات وآفات أخرى، فما هو هذا المرض، وما هي دلالات أو أعراض الإصابة بتقرح أشجار القهوة التي تظهر على الأشجار، وكيف يمكن مكافحة تقرح أشجار القهوة؟


معلومات عن تقرح أشجار القهوة

إن تقرح أشجار القهوة هو مرض بكتيري ناتج عن بكتريا (إكزانثوموناس) يمكن أن تنتقل وتنتشر بيسر عن طريق الرياح بصورة أساسية، كما أنها تنتقل عن طريق التربة والآفات، وكذلك تنتقل عن طريق الغراس غير السليمة، وعن طريق الجذور الملوثة بالبكتريا حيث تنتقل من خلال هذه الجذور الملوثة وتتوسع في الانتشار وتفتك بأشجار جديدة.

تسبب هذه البكتريا تدني إنتاجية أشجار القهوة، وتزداد الإصابة حسب الأصناف وتضر بمردود المزارع بقوة. كما أن المرض يصيب كافة أشجار القهوة (العربية، التركية، البرازيلية.. إلخ). ينتشر المرض في مناطق انتشار القهوة في العالم، ويتواجد في أمريكا وشبه الحزيرة العربية والهند.

“اقرأ أيضًا: حلم أوراق الفراولة


الإصابة بتقرح أشجار القهوة

تقرح أشجار القهوة

 

من أبرز مظاهر الإصابة بتقرح أشجار القهوة البكتيري الأورام الوردية التي تلاحظ بشكل واضح بالعين المجردة على أشجار القهوة المصابة. يصيب الأوراق والجذوع والفروع والأغصان بصورة ملحوظة لكن على الأوراق تكون التقرحات واضحة أكثر ذات شكل الورم محاطة بهالات ومساحات صفراء، مع الزيادة في الضرر، تتحول التقرحات إلى اللون الأسود الشاحب وتبدو متفحمة.

كما أن المرض يصيب الأغصان الفتية والمعمرة في ذات الوقت وكذلك ثمار القهوة ويضر بقوتها. تظهر أعراض الإصابة على الأغصان كتقرحات بنية أو سوداء رمادية أو بلون الفحم لكن من دون هالات صفراء، أما الإصابة على الثمار فهي بنفس المظاهر الخاصة بالإصابة على الأغصان مع تدني قيمة ثمار القهوة التسويقية فلا يمكن طرحها للبيع فهي لا تجذب البائعين ولا المشترين.

قد تصل نسبة الإصابة في محصول القهوة مع الإهمال وعدم اتخاذ الإجراءات العلاجية والوقائية إلى نسبة 60- 75% من الإنتاج الزراعي.

“اقرأ أيضًا: اكاروس البطيخ الاحمر


مستوى خطورة تقرح أشجار القهوة

في حقيقة الأمر، تنبع خطورة مرض تقرح أشجار القهوة من أنه يضعف الأشجار والنبات ويؤدي بذلك لانجذاب عدد كبير من الآفات إليها منها الحفارات وديدان الورق والنطاطات وغيرها. من ضمن الآفات التي قد يصاب بها البستان الحشرات القشرية (سوداء، نمشة، كأسية، حمراء)، والفطور والأمراض البكتيرية الأخرى وكذلك الحلم والتربس.

مع تفاقم الإصابة، قد تتداخل الآفات كثيرًا في ما بينها، ويضطر المزارع لتطبيق المكافحة المتكاملة للآفات الزراعية ضمن بستان القهوة الواحد لوقايته من هذا المرض وغيره من الآفات (تربس، عناكب، حلم، أكاروسات) على السواء. بالإضافة لما تقدم، يمكن للمرض أن ينتشر بمساعدة الهواء، ومع عدم وجود مصدات رياح، فينتقل إلى بساتين قهوة مجاورة ويهددها بالإصابة.

“اقرأ أيضًا: اكاروس الزعرور


أهم مسببات المرض

إن هناك مسببات لتقرح أشجار القهوة البكتيري وهي عوامل زراعية، أو ميكانيكية، أو كيميائية وأهم العوامل ثمانية:

  1. وجود الحشرات الحفارة (حفارات الساق) التي تجرح الأشجار وتعرضها للبكتريا.
  2. عدم وجود مصدات رياح في مناطق وبساتين زراعة القهوة والأشجار المثمرة، مما يساعد في انتشار البكتريا عن طريق الهواء.
  3. أيضًا فإن عدم عناية الفلاح بتخليص بستان القهوة من الأعشاب يشجع إصابة المرض وانتشار الآفات.
  4. كما أن زيادة التسميد الآزوتي لأشجار القهوة تشجع على الإصابة بالمرض والضرر بالبكتريا، فلا يجب زيادته لذلك يجب على المزارع أخذ الاستشارة بكميات السماد من مختص زراعي.
  5. علاوة على ذلك، تجب العناية بالتسميد المتوازن لأشجار القهوة بالبوتاس والفوسفور والآزوت وهذا يعطيها مناعة من البكتريا والحشرات والفطور.
  6. الري الزائد يرفع الرطوبة وهي تؤدي للإصابة بالمرض، لأن بكتريا التقرح تحب الرطوبة والماء الوفير.
  7. كذلك فإن وجود مصدر العدوى من بساتين القهوة المجاورة الغير معتنى بها والمصابة بالبكتريا بالفعل يمكن أن يساهم في انتشار البكتريا.
  8. كما أن تقليم أشجار القهوة بصورة سيئة وبمقص غير معقم، وإحداث جروح عليها دون عناية أثناء التقليم، يشجع كثيرًا الإصابة بالمرض.

“اقرأ أيضًا: حلم ثمار المحلب


مكافحة تقرح أشجار القهوة

تقرح أشجار القهوة

 

لغاية مكافحة تقرح أشجار القهوة يتبع المزارع مجموعة من الوسائل الوقائية، والعلاجية، والاستئصالية.

علاج وقائي من المرض

تتم المكافحة الوقائية من خلال الحرص على عدم أذية أو جرح أشجار القهوة (فروع، أغصان) أثناء تقليمها، كما يراعي المزارع عدم زيادة كمية مياه الري أو اتباع طرق ري سيئة (الري بالتطويف أو بالغمر) لعدم رفع الرطوبة التي تسبب البكتريا والفطور.

بالإضافة لذلك، يجب على الفلاح التخلص من الأعشاب الغزيرة والحشائش التي تتكاثر دون أن يهتم بها الفلاح فهي تعتبر بؤر لانتشار الآفات في بستان القهوة. كذلك، فعلى المزارع أن يجري التقليم في الظروف الحارة (الصيف الحار وليس الشتاء البارد)، وأن يقوم بالتخلص من بقايا التقليم تمامًا (أغصان، أوراق، فروع) ويبعدها عن بستان القهوة.

يراعي المزارع كذلك أن يكافح الحشرات والفطور والممرضات الأخرى المسببة لانتشار البكتريا وخاصة حفار ساق القهوة والحشرات القشرية فهي تصيب الشجرة بقروح تشجع البكتريا في مكان الضعف أو مكان الإصابة.

علاج استئصالي للمرض

بينما المكافحة العلاجية أو العلاج الاستئصالي فيتم من خلال كشط التقرحات على الفروع المصابة، ودهن مكان الكشط على فروع وأغصان شجرة القهوة بأحد المبيدات الفطرية الجهازية المتخصصة بعناية.

يحرص المزارع على جمع نواتج الكشط وحرقها بعيدًا عن بستان القهوة من فروع وأوراق وغيرها. يمكن أيضًا أن تستخدم مضادات حيوية متخصصة في القضاء على البكتريا من أمثال البولي أوكسين، ورغم ذلك، لا ينصح باستعمال المضادات الحيوية في حال توافر وسائل أخرى للمكافحة أكثر أمانًا لأشجار القهوة، والأفضل هو استعمال المبيد منكوزيب Manocozeb.

المكافحة المتكاملة للمرض

يستحسن ألا يتم اللجوء إلى المكافحة المتكاملة لتقرح أشجار القهوة إلا حين تكون الإصابة متفاقمة، ويكون البستان موبوءًا بالآفات بالفعل (حفارات، حشرات قشرية، ديدان)، ويحتاج عندها إلى العناية الاستئصالية والعلاج. تتم المكافحة المتكاملة من خلال الرش بمبيدات الحشرات الفوسفو- عضوية الجهازية حصرًا من أمثال دايمثويت Dimethoate، أو فوسفاميديون phosphamedon الفسفوري- العضوي على الفروع والأغصان والأوراق في أشجار القهوة.

كما يتم الرش بالمبيد كارباريل Carbaryl، أو المبيد باراثيون مثيل Parathion methyl من أجل مكافحة فراشات الأنفاق (حفار أوراق القهوة) وغيرها كالديدان والحشرات القشرية (حشرة الفاكهة القشرية).

علاوة على ذلك، يتم الرش الوقائي بالمبيدات في الخريف والربيع وخاصة المركبات النحاسية (نحاس+ مبيدات الريميدين) للوقاية من الأمراض الفطرية، أو الرش بمبيدات فطرية متخصصة، والرش بالكبريت المكروني.

حلقة استعمال المبيدات ضد المرض

ليحرص المزارع وصاحب البستان على عدم تكوين الآفة لسلالات مقاومة ضمن بساتين وأماكن زراعة القهوة المصابة، تتبع حلقة مبيدات خاصة، حيث يستعمل في الموسم الأول للإصابة المبيد براثيون Parathion بالرش على أغصان وفروع وجذوع أشجار القهوة المصابة بالبكتريا.

أما في الموسم التالي لإصابة القهوة فيستعمل المبيد براثيون ميثيل Parathion methyl مع المبيد منكوزيب Mancozeb بالرش على أشجار القهوة المصابة بالبكتريا مستهدفًا الفروع والجذوع والأغصان. بينما في الموسم الثالث فالمبيد دايمثوات Dimethoate أو دميتون dimeton بالرش على أشجار القهوة على الأغصان الغضة والمعمرة والفروع، وتغير الحلقة نفسها بعد 9 أعوام وتستعمل مبيدات جديدة شرط أن يكون لها نفس الخواص و(التركيب يختلف بعض الشيء) وأن تكون فسفورية- عضوية.

“اقرأ أيضًا: ذبول شجيرات المحلب


بذلك؛ نكون قد تعرفنا على مرض تقرح أشجار القهوة البكتيري وعلى خطورته في حال تفاقم الضرر وإهمال الفلاح. كما نكون قد حددنا العوامل المشجعة على المرض والأسباب الرئيسية له، وكيف هي تساعد على انتشاره وانتشار الآفات في الحقل أو بستان القهوة المصاب، حيث أن درهم وقاية خير من قنطار علاج، وأشجار القهوة أشجار مفيدة منبهة وتفيد العقل والقلب، فيجب على المزارع الحرص على نتاجها ومردودها وصحتها من الأمراض والآفات الضارة.

 

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

اترك رد