حشرة القرفة القشرية (Cinnamon scale insect)؛ أهم 7 أسباب لها

Cinnamon scale insect

تعد حشرة القرفة القشرية من الآفات الخطيرة على إنتاج القرفة من فروع الشجرة الداخلية الهامة كإنتاج للمزارع، فكيف يتعامل معها وما أفضل برنامج علاج ممكن لها؟

تعتبر حشرة القرفة القشرية (Cinnamon scale insect) واحدة من أهم الآفات الزراعية التي تصيب أشجار القرفة التي تزرع لغاية الحصول على الأفرع الداخلية للشجرة لإعداد القرفة، وتؤدي هذه الآفة إلى أضرار كبيرة على إنتاج القرفة، وضعف عام للشجيرات المصابة، مما يشجع آفات أخرى إلى البساتين، فما هي دلالات ومظاهر الإصابة بحشرة القرفة القشرية، وكيف يمكن مكافحة حشرة القرفة القشرية؟


ما هي حشرة القرفة القشرية؟

تعد حشرة القرفة القشرية من الحشرات الاقتصادية التي تصيب أشجار القرفة التي تزرع في جنوب شرق آسيا و جزيرة سيلان حيث موطن زراعة الشاي أيضًا؛ حيث أن القرفة “القرفة السيلانية” من أهم النباتات الغذائية التي تحتوي على زيوت طيارة ويوجينول وأوكزالات الكالسيوم، حيث تفضل هذه الحشرة مهاجمة الأغصان الفتية وفروع شجرة القرفة والأوراق مسببة خسائر هائلة. تنتشر هذه الآفة في مناطق زراعة القرفة في العالم، وتوجد بكثرة في جزيرة سيلان.


وصف الحشرة

إن حشرة القرفة القشرية تشبه غيرها من الحشرات القشرية وهي ذات لون أبيض مع نقط بلون برتقالي قرمزي لامع وشكل يشبه النجمة ومع الأعراض تصبح مشابهة جدًا لشكل فرع القرفة نفسه. أما الأطوار غير الكاملة أو الحوريات فهي حشرات صغيرة وصفراء اللون شاحبة، وهي تميل للون الأبيض الخفيف البني ومع تجمعها تفرز مادة قشرية تغطي الشجرة.

“اقرأ أيضًا: المن على اليقطين


الإصابة بحشرة القرفة القشرية

تتجلى أعراض الإصابة بحشرة القرفة القشرية بظهور القشور والمواد المتصلبة على الأجزاء المصابة للشجرة (أوراق، أغصان وفروع خارجية) مسببة خسارة كبيرة لإنتاج القرفة الرئيسي والسبب تدني نوعية الأفرع الناتجة وعدم صلاحيتها للتسويق. تتغذى الحشرة بأطوارها الكاملة وغير الكاملة على امتصاص عصارة أشجار القرفة والأجزاء المذكورة ثم ينجم عن ذلك ضعف نمو الشجرة وتساقط الأوراق، وعادة ما تتساقط الأوراق قبل أن يكتمل نموها على الشجرة. كما تؤدي الندوة العسلية الغزيرة التي تفرزها الحشرة إلى تشجيع نمو فطر العفن الأسود على مكان الإصابة، ثم تغطية شجرة القرفة بكاملها في بعض الأحيان. من الملاحظ أن هذه الحشرة، تفضل الأماكن الظليلة الغير معرضة للشمس في بستان القرفة.


خطورة حشرة القرفة القشرية

تنبع خطورة حشرة القرفة القشرية، من أنها تسبب خسارة الإنتاج وقلة مردود الشجرة من الأفرع التي يزرعها أصلا المزارع لهذه الغاية، كذلك نتيجة للإصابة، تتشجع آفات أخرى لكي تهاجم النباتات، ومن أهم الآفات التي قد تهاجم النباتات البق الأسترالي على القرفة، وحفارات الساق، والتربس والأكاروسات، وغيرها. كذلك فقد تنجذب حشرات قشرية أخرى (سوداء، حمراء، أرجوانية… إلخ) إلى شجيرات القرفة وتصبح الخسارة 80%. أيضًا فقد يحصل تداخل شديد في الآفات وتصاب الأشجار بآفات غير حشرية (فطور، بكتريا… إلخ)، وينجم عن ذلك كله ضعف الشجر والبساتين بكاملها، مما يضطر المزارع لتطبيق المكافحة المتكاملة للآفات الزراعية ضمن بساتين القرفة المزروعة.


عوامل تشجع الإصابة بالآفة

حشرة القرفة القشرية
أسباب الإصابة بهذه الحشرة

 

إن هناك عوامل تشجع الإصابة بحشرة القرفة القشرية، وأهم العوامل:

  1. عدم وجود مصدات رياح حول أماكن زراعة القرفة عند زراعتها بمساحات واسعة.
  2. كذلك عدم الاهتمام بالتشجير (أشجار حراجية) والغطاء النباتي حول مناطق زراعة القرفة.
  3. زراعة القرفة على مسافات متقاربة وزيادة الكثافة الزراعية، لأن هذه الآفة تفضل الظل والبعد عن الشمس والضوء.
  4. وجود الأعشاب بصورة موبوءة في بستان القرفة المصاب، يفاقم الإصابة بالحوريات والحشرات الكاملة.
  5. عدم التوازن في التسميد العضوي والمعدني مما يضعف أشجار القرفة التي تستجيب بقوة للتسميد المعدني.
  6. زيادة التسميد الآزوتي تضعف شجرة القرفة وتجذب آفات غير حشرية (بكتريا، فطور) لأنها تجعل النمو غض وهذا مفضل عند الآفات الماصة للعصارة.
  7. كما أن عدم عناية المزارع بالحالة العامة لشجر القرفة -وخاصة التقليم والري- يضعف البستان ويشجع الحشرة القشرية.

“اقرأ أيضًا: النيماتودا على البطيخ


دورة حياة الحشرة

تقضي حشرة القرفة القشرية فصل الشتاء بطور الحورية الصغيرة التي تتواجد على الأغصان بين زوايا وأجزاء شجرة القرفة متكتلة ومختبئة. بعد ذلك، وفي الربيع، تنشط الحوريات مع ارتفاع درجات الحرارة 23- 24 مئوية ثم تصل إلى طور النضج التام في حوالي أسبوعين إلى عدة أسابيع وهذا يختلف حسب مستويات الرطوبة ودرجات الحرارة. عادة ما يكتمل النمو في نهاية الربيع أو أوائل الصيف مع تموز/ يوليو وتتجمع الحشرات محدثة كتل قشرية على الشجرة وتكون علامات الإصابة بها واضحة على أفرع القرفة والأغصان والأوراق. بعد التزواج، تضع الأنثى البيض تحت القشرة الخاصة بها في منتصف الصيف في تموز/ يوليو أو آب/أغسطس، ثم تخرج الحوريات بعد ذلك فتلجأ إلى اﻷوراق خلال الصيف على أشجار القرفة السيلانية وغيرها. كما أن الحوريات في الخريف مع تشرين الأول/ أكتوبر تغير سلوكها وتترك الأوراق وتهاجم الأغصان الفتية الغضة، وللحشرة عدة أجيال في السنة.


مكافحة حشرة القرفة القشرية

حشرة القرفة القشرية
طريقة مكافحة الحشرة

 

من أجل مكافحة حشرة القرفة القشرية القشرية تتبع جملة من الإجراءات الوقائية والعلاجية.

مكافحة وقائية من الحشرة

يعتني المنتج والمزارع بتشجير المنطقة المزروعة بالقرفة ببعض الأشجار الحراجية، وإضافة مصدات رياح مناسبة للتقليل أو لمنع انتقال الحشرة من البساتين المصابة، كما يعتني المزارع قدر الإمكان بالحالة العامة لشجر القرفة في الحقل- خاصة الري والتقليم وزراعة الشجر على مسافات مناسبة لا تقل عن 4.5م بين الشجرة والأخرى و 5 م بين الصفوف لترك مسافة مناسبة من أجل الخدمة. يقلم المزارع الشجرة سنويًا ويتخلص من بقايا النباتات المصابة (خاصة الأغصان والأوراق) ويبعدها عن بساتين القرفة ومناطق زراعتها بصفة نهائية. أيضًا فيجب على المزارع زراعة الشجر والغرس على مسافات كافية ومتباعدة بحيث لا يزداد الظل في البستان لكي لا تتشجع الحشرة المحبة للظل وتصيب الشجيرات المظللة. كذلك فعلى المزارع الإشراف على تسميد عضوي ومعدني متوازن، وعدم زيادة التسميد الآزوتي، والموازنة قدر الإمكان وزيادة دفعات الأسمدة عند دخول الأشجار بطور الإثمار خاصة البوتاس الذي يمنح القدرة على مجابهة شجرة القرفة للآفات. يراعي المزارع قدر الإمكان التخلص من الأعشاب الموبوءة في البستان لأنها مصدر لحركة وانتقال الحوريات الصغيرة سوية مع الرياح فتنتقل بذلك من شجرة قرفة إلى أخرى.

مكافحة علاجية للآفة

أفضل مبيد استئصالي للآفة هو دميتون متيل Dimeton- methyl، ورغم أن الوقاية أهم من العلاج، يلجأ المزارع إلى المكافحة بالمبيدات الفسفورية العضوية المتخصصة بالحشرات القشرية بمجرد حدوث الإصابة بهذه الحشرة على شجرة القرفة، حيث يراعى عدم اللجوء لهذه الطريقة في حال كان الأمر لا يستدعي ذلك، تجنبًا لانتشار أضرار المبيدات الحشرية على البيئة. عند المكافحة يستعمل المزارع الزيوت الشتوية مقواة بمبيد قوي فوسفو – عضوي من أمثال باراثيون مثيل Parathion- methyl بالدهن على أغصان وفروع شجيرات القرفة المصابة بالقشور والأعراض. كما يمكن استعمال مبيدات أخرى من أمثال إثيون ethion، والمبيد مالاثيون malathion بالرش على الأغصان الفتية الغضة وأوراق شجرة القرفة وتدليك ودهن الفروع والساق.

دورة استعمال المبيدات ضد الآفة

من أجل مكافحة سليمة تطبق دورة مبيدات ضد الحشرة؛ وفي الموسم الأول لمحصول القرفة يستعمل المزارع المبيد كلورثيون chlorthion بالرش على الأماكن المصابة بالقشور والأعراض. أما في الموسم الثاني يغير المزارع المبيد ويستعمل مبيد آخر كالمبيد مالاثيون (malathion) بالرش على شجرة القرفة المصابة من فروع وأغصان فتية وأوراق غضة. مع بدايات الموسم الثالث يستعمل المزارع مبيد جديد وهو ميثيل باراثيون methyl parathion بالرش على الأفرع والأغصان والأوراق والثمار، ثم يرجع المزارع إلى المبيد الأول كلورثيون chlorthion في الموسم الرابع للقرفة، وهكذا دواليك. أيضًا يتم تغيير حلقة المبيدات السابقة بعد 8- 9 أعوام من تطبيقها ضمن بستان القرفة الواحد، كما يجب أن يراعي المزارع عدم استعمال أي مبيدات ضارة كالمبيد DDT وغيره من مشتقات الفحوم الهيدروجينية، وكذلك المبيدات الباراثيوريئيدية.

“اقرأ أيضًا: صوفة ورق الخوخ


إجراءات الإدارة المتكاملة للآفة

إن المقصود بالإدارة المتكاملة لحشرة القرفة القشرية، جملة من الإجراءات العنائية والزراعية. يعقم المزارع التربة بتقليبها بالمبيد إندوسلفان endosulfan أو بالطاقة الشمسية، حيث يتم التعقيم من خلال نثر أغطية بلاستيكة فوق جذوع الأشجار بالقرب من مساقط تيجان أشجار القرفة عند سطح التربة. يسهم ذلك في رفع حرارة التربة خلال أشهر الصيف في تموز/ يوليو وآب/ أغسطس لحوالي 60-70 مئوية والقضاء على الآفات الساكنة المختبئة، كما يجب على المزارع استعمال مصائد مختلفة (فرمونية، بلاستيكية، زجاجية، طعوم سامة) حيث توضع المصائد على شجر القرفة لصيد فراشات الأنفاق والنطاطات التي تشجع الآفات الأخرى، ومن ضمنها تربس واكاروس القرفة. بالإضافة لذلك، ينصح دومًا بعدم تكرار استعمال نفس المبيد سنويًا لأن هذا يزيد مقاومة الآفات، أيضًا فلا يجب استعمال مبيدات ضارة باراثينوئيدية، أو فحوم هيدروجينية (كالمبيد دي دي تي) في بساتين القرفة المصابة، حيث ينصح باستعمال مبيدات مشتقات الكربمات، ومبيدات الفوسفور العضوية المنصوحة والآمنة.


بذلك؛ نكون قد تعرفنا على حشرة القرفة القشرية ومدى خطورتها في حال تفاقمت الإصابة بها. كذلك يكون المزارع والمهندس الزراعي والمنتج قد ألم بدورة الحياة وسبل الوقاية قبل المكافحة ضمن بساتين القرفة المصابة والتي تظهر عليها الأعراض، حيث يجب على المزارع أن يكون حريصًا على إنتاجية أشجاره المثمرة، وسلامة بستانه، وخلوه التام من الآفات الزراعية الضارة التي تسبب خسارة المزارع للإنتاج الثمين من فروع القرفة.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

اترك رد