حشرة الموز القشرية السوداء (Banana Chrysomphalus aonidum)؛ أهم 4 أعراض إصابة بها

Banana Chrysomphalus aonidum

تعد حشرة الموز القشرية السوداء من الحشرات الخطيرة على إنتاج ومردود وزراعة الموز إلى حد كبير، فكيف يتعامل المزارع معها وما المبيدات المستخدمة في العلاج؟

تعتبر حشرة الموز القشرية السوداء (Banana Chrysomphalus aonidum) من الآفات الزراعية الخطيرة والتي تسبب ضعفًا لأشجار الموز والنباتات المصابة وكذلك تدني قيمة وجودة الثمار، كما أن هذه الآفة تؤدي إلى انجذاب آفات أخرى إلى الأشجار والبساتين، فما هي دلالات وعلامات الإصابة بحشرة الموز القشرية السوداء التي تظهر على الأشجار، وكيف يمكن للمزارع مكافحة حشرة الموز القشرية السوداء؟


آفة حشرة الموز القشرية السوداء

إن حشرة الموز القشرية السوداء تعد من الآفات الزراعية المصنفة كحشرة خطيرة تصيب الموز، حيث يمكن أن تنتشر هذه الآفة في كل دول العالم نظرًا لتعدد عوائلها، في الحقيقة تم رصد الإصابة على أكثر من 120 عائل نباتي. تؤثر هذه الآفة إلى حد كبير في المناطق المزروعة بالموز المصابة وتتفاقم خطورتها مع الإهمال وقد يصل ضررها إلى 60% على أشجار الموز.


وصف الحشرة

حشرة الموز القشرية السوداء
وصف شكل الحشرة

 

إن حشرة الموز القشرية السوداء تشبه بقية الحشرات القشرية كالحشرة القشرية الأرجوانية، والحمراء، والكأسية مثلاً، رغم ذلك، فإن الاختلاف يكون هو اللون الأسود للحشرات.

أنثى الآفة

قشرة الأنثى تكون كروية مستديرة سوداء اللون ولها سرة مركزية ذات لون أحمر مصفر، أما الجسم فهو بلون عام أصفر أو ليموني.

ذكر الحشرة

بينما قشرة الذكر تكون بيضاوية الشكل وطول 1.2مم وعرض 1 مم، كما أن القشرة تكون رمادية سوداء باستثناء المنطقة الخلفية. أما السرة فتكون بالقرب من الطرف المدبب، بينما الجسم العام فيكون بلون برتقالي ومزود بزوج واحد من الأجنحة البيضاء الخالية من القشور.

“اقرأ أيضًا: عنكبوت اللوز


الإصابة بحشرة الموز القشرية السوداء

تهاجم حشرة الموز القشرية السوداء بصورة خاصة أوراق وثمار أشجار الموز، وتتجلى أعراض الإصابة في:

  1. تهاجم الأطوار الضارة من حوريات وحشرات كاملة أوراق وثمار الموز وتمتص عصارتها.
  2. كما أنه عند الإصابة الشديدة تتساقط الأوراق والثمار من على أشجار الموز على الأرض.
  3. أيضًا تتلون الأوراق بالأصفر وتصغر ثمار الموز الناتجة وتقل قيمتها التسويقية والتجارية، وينخفض محتواها الغذائي.
  4. كما أن هذه الآفة تؤدي إلى ضعف عام في أشجار الموز وقلة تنفس النبات ونموه، وهذا يجذب حشرات أخرى ماصة للعصارة وآفات حلم وعناكب وغيرها.

خطورة حشرة الموز القشرية السوداء

تنبع خطورة حشرة الموز القشرية السوداء من عدة عوامل، أهم العوامل:

  • هذه الحشرة تضعف أشجار الموز وتؤدي إلى انجذاب آفات حشرية (حفارات الساق، حشرات قشرية كالحشرة القشرية الحمراء والكأسية والبنية، فراشات الأنفاق ونطاطات).
  • أيضًا فإن هذه الحشرة تجذب آفات أخرى غير حشرية كحيوانات الحلم والعناكب والأكاروس الأحمر على الموز.
  • كذلك فيمكن أن تصاب النباتات وأشجار الموز بأمراض أخرى خطيرة فيروسية أو بكتيرية أو فطرية.
  • مع تداخل الآفات الزراعية في ما بينها ضمن البستان الواحد، قد يضطر المزارع لتطبيق المكافحة المتكاملة IPM ضمن مناطق زراعة الموز لحمايتها ووقايتها من أي خسائر محتملة.

“اقرأ أيضًا: ذبابة الرمان البيضاء


العتبة الاقتصادية للحشرة

 

حشرة الموز القشرية السوداء
الضرر الاقتصادي والعتبة الاقتصادية لهذه الحشرة

 

إن المقصود بالعتبة الاقتصادية لحشرة الموز القشرية السوداء مدى وجود داع لاستعمال المبيد في بساتين الموز المصابة، بمعنى آخر الحد الحرج لتعداد المجتمع الحشري، فهل هو يضطر المزارع لاستعمال المبيدات أم أن المكافحة ستكون مكلفة دون وجود فوائد أو منافع من تطبيقها في بستان الموز الواحد؟ ونميز ثلاث حالات عند الإصابة بهذه الحشرة:

  1. الحالة الأولى حين تكون أعداد المجتمع الحشري ضمن بساتين الموز قليلة ولا تستدعي استعمال المبيدات وتكون الأضرار بحوالي 10- 15%.
  2. أما الحالة الثانية فهي عندما تصل أعداد المجتمع الحشري إلى مرحلة مهددة لإنتاجية أشجار الموز وصحتها، وتتكاثر أعداد المجتمع الحشري بصورة تستدعي تدخل المبيد، وتكون الأضرار فوق 15% وتصل إلى 60% وتظهر الأعراض بوضوح على أماكن الإصابة.
  3. بينما الحالة الثالثة فتعني أن الحشرة وصلت بالفعل للحد الحرج وتتطلب تطبيق المكافحة، ولكن رغم ذلك لا ينصح باستعمال المبيدات ضمن بساتين وأماكن زراعة الموز المصابة فتوجيهات المختصين والفنيين اتجهت نحو ميول أخرى أفضل كالمكافحة الحيوية، والمكافحة الوقائية من دون مبيدات، أو توجيهات لعناية المزارع ببستان الموز.

عوامل تشجع الإصابة بالحشرة

إن هناك عوامل تشجع الإصابة بحشرة الموز القشرية السوداء، وأهم العوامل:

  • زراعة أشجار الموز على مسافات متقاربة، لأن الحشرة تفضل الجوء الدافئ والرطب، وزيادة الكثافة النباتية تساعد في ذلك.
  • كما أن وجود آفات أخرى من الحشرات القشية يشجع الإصابة (الحشرة الأرجوانية، الحمراء، الشمعية، البنية… إلخ) في مناطق زراعة الموز.
  • أيضًا فإن ضعف أشجار الموز العام وعدم اهتمام المزارع بالبستان يشجع إلى حد كبير الإصابة بهذه الحشرة.
  • إهمال المزراع للتسميد المتوازن بالآزوت، والفوسفور، والبوتاس، يضعف مقاومة شجرة الموز ويشجع الإصابة بالحشرة.

“اقرأ أيضًا: فيروس إس البطاطا


دورة حياة الآفة

تمتاز دورة حياة حشرة الموز القشرية السوداء بنشاط ربيعي وصيفي، وفي ما يلي دورة الحياة بالتفصيل:

طور تشتية الحشرة

تقضي الآفة طور التشتية بطور الحوريات غير الكاملة في مناطق زراعة الموز وخاصة عند زراعته مع أشجار مثمرة أخرى، وقد تكون حشرات كاملة في بعض الأحيان. يختلف طور التشتية حسب المكان والظروف البيئية في بساتين الموز. تتغذى الحشرة خلال فصل الشتاء على الأوراق وقد تتغذى على ثمار الموز ولكن بشكل محدود.

طور نشاط الحشرة

مع قدوم فصل الربيع في نيسان/ أبريل يزداد نشاط الحشرة وتكاثرها السريع حيث تتابع الحشرة تغذيتها وتطورها ثم تضع الأنثى البيض بجوار جسمها أو تحت القشرة الخاصة بها. قد تضع الأنثى من 100- 255 بيضة وهذا يختلف حسب درجات الحرارة السائدة وحسب مكان الانتشار. كما أن عدد البيض يكون أكثر في الربيع وعندما تتغذى على ثمار الموز. من جهة أخرى، ينخفض عدد البيض في الخريف وحيث تتغذى الحشرة على أوراق شجرة الموز وغيرها. بعد ذلك، يفقس البيض وتتغذى الحوريات الخارجة منه على الأوراق والثمار الصغيرة، حيث قد يمتد طور الحورية إلى 5-7 أسابيع في المناطق الدافئة ويزيد عن ذلك في المناطق الباردة.

أجيال حشرة الموز القشرية السوداء

في الحقيقة إن عدد الأجيال يختلف حسب درجات الحرارة ضمن أماكن زراعة الموز بشكل خاص. كما أن أجيال هذه الحشرة متداخلة في ما بينها، وغالبًا ما يكون للآفة 3 أجيال في المناطق الباردة و4 أجيال في المناطق الدافئة لزراعة الموز.


مراقبة المزارع للبستان المصاب بالآفة

حشرة الموز القشرية السوداء
إدارة هذه الآفة على أشجار الموز المصابة

 

يجب أن يراقب المزارع البستان المصاب بحشرة الموز القشرية السوداء بصورة دورية، وهذا يتم من خلال مجموعة من النقاط الهامة التي يجب أن يراعيها كل فلاح ومزارع موز:

  • مراقبة بساتين وأماكن زراعة الموز بصورة دورية في الربيع على دفعتين، الأولى في نيسان/ أبريل والثانية في أيار/ مايو.
  • مراقبة الأغصان والأوراق والثمار في أشجار الموز بصورة ممنهجة ومواظبة يومية، وتسجيل أي إصابات محتملة من كتل شمعية أو قشور أو تكتلات قشرية ملونة متقرحة.
  • أخذ المزارع لاستشارة من فني زراعي مختص أو مهندس زراعي أخصائي بوقاية النبات، وإطلاعه على بستان زراعة الموز والحقل المشكوك في أمره.
  • تجنب اتخاذ أي إجراءات غير مدروسة في بستان الموز كاستعمال مبيدات دون استشارة، أو تطبيق مكافحة كيميائية جائرة، وغيرها.

“اقرأ أيضًا: تدرن أشجار التوت


مكافحة حشرة الموز القشرية السوداء

تتم مكافحة حشرة الموز القشرية السوداء بصورة خاصة من خلال إجراءات وقائية وأخرى علاجية.

مكافحة وقائية من الآفة

تتم المكافحة الوقائية من حشرة الموز القشرية السوداء من خلال:

  • أن يهتم المزارع بزراعة أشجار الموز على مسافات مناسبة وهي على الأقل 1.5 م بين الشجرة والأخرى و 2 م بين سطر أشجار الموز والآخر، وهذا الإجراء يعد أهم إجراءات الوقاية على الإطلاق.
  • كما يعتني المزارع بتسميد متوازن لأشجار الموز والبساتين، حيث يتم التسميد بالآزوت، والفوسفور، والبوتاس.
  • كما يراعي المزارع الكميات المناسبة للأسمدة وعدم زيادتها فوق حاجة التربة لأن ذلك يسبب تملح التربة وغسل العناصر الغذائية وضياعها ولا تستفيد شجرة الموز من الغذاء.
  • أيضًا فإن الرطوبة الزائدة تخنق الجذور وتضعف الأشجار وتؤدي لانجذاب هذه الحشرة فيجب على المزارع العناية بالري المتوازن لأشجار الموز حيث يكرر الري 3 مرات حتى الإثمار.

مكافحة علاجية استئصالية للحشرة

أما المكافحة العلاجية فتتم بمجرد حدوث الإصابة، كما لا يتم اللجوء إلى المكافحة العلاجية إلا حين تكون هناك إصابة واضحة بالحشرة على أشجار الموز تفوق بضررها 12%. وتتم المكافحة العلاجية باستعمال المبيدات الكيميائية، وتتم المكافحة على الشكل التالي على أشجار الموز:

  • يمكن أن يدهن المزارع المناطق المصابة من شجرة الموز من أوراق وثمار وأغصان بالزيوت الصيفية الغير مقواة بالمبيدات.
  • كما يمكن أن يقوي المزارع الزيوت المستخدمة بالمبيدات ويرش أشجار الموز بها.
  • يفضل استعمال المبيد باراثيون ميثيل Parathion methyl عند تقوية الزيت، والرش على ثمار وأوراق الموز.
  • يحرص المزارع قدر الإمكان على تقليم الفروع والأجزاء المصابة من شجرة الموز، بصورة دقيقة.
  • أيضًا يتخلص المزارع من أي أجزاء تكون الإصابة فيها مستفحلة ولا يمكن أن تعالج، خاصة أوراق وثمار الموز.

حلقة استعمال المبيدات ضد الحشرة

لتجنب تكوين الآفة لسلالات مقاومة ضمن بساتين وأماكن زراعة الموز المصابة، تتبع حلقة مبيدات خاصة، حيث يستعمل في الموسم الأول للإصابة المبيد ديمتون إس متيل Dimeton-s-methyl بالرش على أغصان أشجار الموز المصابة بالحوريات والحشرات الكاملة. أما في الموسم التالي لإصابة الموز فيستعمل المبيد براثيون ميثيل Parathion methyl بالرش على أشجار الموز المصابة بالحشرات الكاملة والحورية الصغيرة مستهدفًا الأوراق والثمار. بينما في الموسم الثالث فالمبيد دايمثوات (Dimethoate) بالرش على أشجار الموز على الأغصان الغضة والثمار والأوراق المصابة مع شهر نيسان/ أبريل ومرة ثانية في شهر أيار/ مايو، وتغير الحلقة نفسها بعد 9 أعوام وتستعمل مبيدات جديدة شرط أن يكون لها نفس الخواص والتركيب وأن تكون فسفورية عضوية تعمل ضد الحشرات الكاملة والحوريات معًا.

مكافحة حيوية للآفة

هناك أعداء حيوية من مفترسات وطفيليات تهاجم هذه الآفة، حيث يمكن أن توجد هذه الأعداء في الطبيعة إذ يوجد في البحر المتوسط المفترس Coccinella من فصيلة أبو العيد. كما يوجد الطفيل Aphytis chrysomphali الذي يخفض من أعداد الآفة بصورة طبيعية في بساتين الموز والأشجار المثمرة دون تدخلات من الإنسان. كما يمكن أن يتم إكثار هذه الأعداء في المخابر المتخصصة وإطلاقها في بساتين الموز المصابة بالحوريات والحشرات الكاملة.


بذلك؛ نكون قد تعرفنا على حشرة الموز القشرية السوداء ومدى خطورتها على أشجار الموز المثمرة وأضرارها الاقتصادية التي لا يستهان بها. إن مربي أشجار الموز يجب أن يكون حريصًا كل الحرص على إنتاجها وحيويتها وخلوها من الآفات الخطيرة التي تضعفها، حيث أن درهم وقاية خير من قنطار علاج.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

اترك رد