حفار فروع التفاح (Apple branch digger)؛ 6 أضرار له

Apple branch digger

يعد حفار فروع التفاح من حشرات الحفر الخطيرة التي تضر بإنتاج ومردود وزراعة التفاح وتسحق عمر الشجرة الاقتصادي، فما أهم سبل التعامل معه وما أفضل وقاية ومكافحة له؟

 

يعتبر حفار فروع التفاح (Apple branch digger) من الحشرات الحفارة الضارة التي تصيب أشجار التفاح وتضعف الشجرة وتؤدي إلى سحق عمر الأشجار مع الزمن وتدني مستوى الإنتاج الاقتصادي للمزارع، كما تؤدي إلى انجذاب آفات أخرى إلى مناطق زراعة التفاح، فما هي علامات ودلالات الإصابة بحفار فروع التفاح، وكيف يمكن للمزارع مكافحة حفار فروع التفاح عند الإصابة به؟


بعض المعلومات عن حفار فروع التفاح

يعد حفار فروع التفاح آفة وحشرة معًا فهو من الحشرات الاقتصادية الحفارة التي تصيب أشجار التفاح في شرق المتوسط خاصة (سورية، تركيا، قبرص)، كما تنتشر هذه الآفة في مناطق زراعة أشجار التفاح المنتشرة حول العالم وخاصة آسيا الوسطى والشرقية والغربية وبعض دول أمريكا وشمال أفريقيا واليابان والصين والهند.

أيضًا تعتبر هذه الآفة من الحشرات الخطيرة في بعض المواسم عندما لا يعتنى بالري بصورة جيدة ويكون هناك جفاف، لأنها تسبب ضعف الإنتاج وتدني مردود المزارعين والفلاحين وتقليل عمر الشجرة الاقتصادي في السنوات اللاحقة وبالتالي خسارة إنتاج التفاح من الأفرع وهذا سيؤثر بدوره على إنتاج الثمار بنسبة كبيرة.


وصف شكل الحفار

في ما يلي الوصف المفصل لحفار فروع التفاح في الطورين الكامل وغير الكامل:

الخنفساء الكاملة

في حقيقة الأمر إن الخنفساء الكاملة سوداء اللون طويلة بطول حوالي 9 سم. كما يوجد على كل من حافتي الصدر الأول الجانبيتين جزء بلون غامق أحمر خمري اللون. لا يوجد أي نموات أخرى ولكن توجد قرون طويلة مسننة تميز الحفار عن غيره من الأنواع.

يرقة حفار فروع التفاح الصغيرة

بينما اليرقة فهي ذات شكل أسطواني مقوسة ذات لون أبيض جبني أو حليبي مع رأس أصفر مختلف عن بقية جسم الدودة، أما الصدر الأمامي فهو بني رمادي اللون ومتضخم. يبلغ طول اليرقة حوالي 5 سم تقريبًا عند اكتمال النمو والنضج التام وهذا يعني أنها أصغر من الخنفساء الكاملة للحفار.

“اقرأ أيضًا: حفار فروع السفرجل


الإصابة بحفار فروع التفاح

حفار فروع التفاح

 

إن الطور الضار للحفار هو الآفة بعمرها اليرقي الصغير فقط أما الخنفساء الكاملة فضررها فقط في أنها تضع البيض كما أنها تحفر ولكن ليس بقوة اليرقة؛ تهاجم اليرقات الصغيرة من حفار فروع التفاح، أغصان وفروع وجذوع وسيقان أشجار التفاح. بعد ذلك، تحفر اليرقات في داخل الأغصان أنفاقًا فينجم عن ذلك ضعفها وجفافها وتقصفها فتنكسر بعد أن تتداعى من على أشجار التفاح المصابة.

كما تستمر اليرقات في الحفر داخل فروع التفاح نفسها حتى بعد موت هذه الفروع متلفة مساحة كبيرة، ثم تمصيب الأفرع الداخلية ممثلة بالخشب واللحاء معًا مما يزيد الضرر. وتزداد الإصابة وكذلك أعداد اليرقات عند مهاجمة بساتين كاملة من التفاح وعند ارتفاع الحرارة فوق 35 مئوية وحدوث الجفاف في الجو الحار فهو يعرض الأشجار بصورة أكيدة للإصابة خاصة عندما لا تتخذ تدابير وقائية كالري مثلًا.

“اقرأ أيضًا: ذبابة مينو على الكاكاو


أضرار حفار فروع التفاح

تأتي أضرار حفار فروع التفاح من جملة من العوامل العديدة أهمها:

  1. هذا الحفار يصيب الأفرع والجذوع والسيقان معًا فهو بذلك يهدد عمر الشجرة على مدى طويل كما يمكن أن يعمر في الشجرة لمدة 17 شهراً دون أن يتم ملاحظته.
  2. هذه الحشرة تحفر في جذوع أشجار التفاح نفسها وبالتالي فهي تهدد مسقط تاج الشجرة وهو ركيزتها الأساسية التي تستند عليها بقية الأجزاء.
  3. كما أن هذه الحشرة تصيب الأغصان والسيقان في أشجار التفاح وينعكس هذا على الأوراق والثمار وبالتالي فهي تهدد الإنتاج الاقتصادي النهائي.
  4. أيضًا فإن مكان الإصابة المحفور نفسه يضعف الشجرة وتنجذب إليه آفات أخرى خطيرة تصيب التفاح كحفار ساق التفاحيات والكابنودس Capnodis (كابنودس البقعة القلبية، كابنودس التفاح).
  5. كما قد تنجذب آفات ماصة للعصارة مثل حلم التفاح والمن الأخضر والصوفي، والأكاروس الأحمر على التفاح Tetranychus urtiqae، والنمر على التفاح Stephantis pyri.
  6. أيضًا يمكن أن تنجذب آفات وأمراض أخرى غير حشرية (ذبول Fuzarium، تقرح Xanthomons، تعفن Pencillium) فيضطر الفلاح لتطبيق المكافحة المتكاملة ضمن بساتين التفاح المصابة لوقايتها وحمايتها.

“اقرأ أيضًا: المن على الثوم


دورة حياة حفار فروع التفاح

تمضي حشرة حفار فروع التفاح فصل الشتاء، أي حوالي أربعة شهور، بطور الخنافس الكاملة التي تتواجد مختبئة ضمن الأنفاق في الجذوع و الفروع وما بين الأغصان في أشجار التفاح مختبئة ومستعدة ضمن الزوايا الداخلية للشجرة وقشور القلف الغض وزوايا الأوراق والبراعم. كما يمكن للمزارع أو الفلاح العثور على الحشرات الكاملة أو الخنافس في منتصف الصيف في بداية حزيران/ يونيو وآب/ أغسطس أو حتى في شهر أيار/ مايو.

لكن غالبًا ما تنشط الخنافس مع أوائل الصيف وتبدأ بحفر الأنفاق في القلف منتجة نشارة حمراء ناعمة تظهر بوضوح من ثقوب في فروع وأغصان أشجار التفاح وهذه النشارة المتراكمة تؤكد الإصابة للمزارع. بعد ذلك، تنتقل الخنافس من الأفرع واللحاء إلى منطقة الخشب الخارجي فتحفر فيها أيضًا مسافة تزيد عن 200 سم مكعب، ثم تتزاوج الإناث والذكور حيث تضع الإناث البيض بحوالي 60 بيضة على امتداد ومحيط النفق المحفور بشكل منتظم. سرعان ما تتحول اليرقات إلى عذارى ثم حشرات كاملة بعد حوالي أسبوعين أو شهر.

“اقرأ أيضًا: ذبابة القرع البيضاء


مكافحة حفار فروع التفاح

من أجل مكافحة حفار فروع التفاح تتبع أساليب وقائية، وأخرى علاجية.

مكافحة وقائية من الحفارة

تتبع المكافحة الوقائية من هذا الحفار من خلال اهتمام المزارع بأشجار التفاح وبفصل زراعتها عن باقي أنواع الزراعات وخاصة عن زراعة الأشجار المثمرة الأخرى كالإجاص واللوز والمحلب والتوت والزعرور.

حفار فروع التفاح

 

كما يهتم الفلاح بصورة خاصة بإزالة الأعشاب والحشائش المحيطة والمتراكمة في بستان التفاح وبجواره وخاصة الأعشاب المتكتلة والمتزاحمة، مع تكرار الحش ثلاث مرات إلى أربعة أسبوعيًا.

بالإضافة لذلك، يهتم المزارع بري متوازن بنتظيم عدد الريات وكمية الماء في كل رية على الخط الواحد المزروع، كما يعتني الفلاح بتقليم جيد للتفاح وإزالة أي فروع لا فائدة منها ومتشابكة ومتزاحمة تعيق تنفس النبات.


مكافحة علاجية من الحشرة

أما المكافحة العلاجية فتتم من خلال استخدام المبيد باراثيون مثيل Parathion metyhl بنسبة 2/3 بخلطه مع زيت قليل الجودة 1/3 ودهن الأفرع بالخليط، أو المبيد جوزاثيون بالرش على أشجار التفاح من فروع وسيقان. يستعمل المزارع أحد الزيوت الرديئة التي لا يحتاجها كزيت الزيتون القديم ويخلطها بأحد المبيدين المذكورين سلفًا أو مع المبيد كرباريل، ثم يدهن الأماكن المصابة من أغصان وفروع بالمزيج بشكل جيد وموزع على كامل الفروع والجذع والسيقان.

رغم كل ما ذكر، فإن المكافحة الكيميائية صعبة للغاية مع هذه الحفارة عندما تصيب التفاح لأنها حشرة قوية جدًا لا تموت بسهولة.


برنامج استخدام المبيدات ضد الحشرة

ليتجنب المزارع تكوين الآفة لسلالات مقاومة من الحفار ضمن بساتين التفاح تتبع حلقة مبيدات خاصة بالتوازن مع ري غزير لمسقط تاج الشجرة (الجذع)، حيث يستعمل في الموسم الأول للإصابة المبيد براثيون ميثيل Parathion methyl بالرش على أغصان وسيقان وفروع أشجار التفاح المصابة بالخنافس الكاملة واليرقات الصغيرة.

أما في الموسم التالي لإصابة أشجار التفاح يستعمل المبيد كرباريل Carbaryl+ زيت رديء بالرش على أشجار التفاح المصابة بالحشرة الكاملة واليرقات الصغيرة مستهدفًا الفروع والسيقان والأغصان والجذع وبعده ري غزير لمسقط تاج الشجرة.

لكن في الموسم الثالث فالمبيد مالاثيون Malathion+ زيت رديء بالرش على أشجار التفاح مستهدفًا الأغصان والفروع اليابسة والمصابة والجافة مع شهر أيار/ مايو ورشة أخرى في حزيران/ يونيو مع ري غزير للتاج، وتغير الحلقة نفسها بعد 9 أعوام.

“اقرأ أيضًا: كابنودس المتة


إجراءات الإدارة المتكاملة للحفار

تتم الإدارة المتكاملة للبستان المصاب بحفار فروع التفاح من خلال:

  • بداية فإن الحراثة سطحية فقط 15- 18 سم عند زراعة الغراس ويجب أن تكون الحراثة بعد تقليب التربة بالمبيد endosulfan.
  • إجراء الفلاح لعملية عزيق سطحي في التربة المزوعة بالتفاح على عمق حوالي 12- 15 سم وتكرر مرتين.
  • ثم يضيف المزارع والفلاح الأسمدة المعدنية من بوتاس وفوسفور وآزوت KNP، فالتفاح يحتاج لها لتقوية مناعته وزيادة النمو وكمية الإنتاج ونوعيته.
  • بعد هذا يضيف الفلاح الأسمدة العضوية المتخمرة وغايتها زيادة جودة ونوعية الناتج الاقتصادي ثم تنثر حول جذوع الأشجار أو مسقط تاج الشجرة.
  • يجب اختيار أبعاد مناسبة لغراس التفاح لتجنب الكثافة التي تؤدي إلى الإصابة بالآفة، والمسافة المناسبة هي 3.5 م بين كل صف و 3 م بين كل غرسة تفاح على الأقل.
  • ثم بعد هذا يراقب المزارع بستان التفاح بصورة دورية للتأكد من الخلو من الآفات والحشرات والممرضات وأعراض الحفار، وتبدأ المراقبة في أوائل أيار/ مايو.
  • من المهم أن يهتم المزارع قدر الإمكان بعدم استخدام نفس المبيد في كل موسم تفاح، تجنبًا لانتشار أضرار المبيدات الحشرية خاصة الضارة كالمبيد DDT والمبيدات المعتمدة على مشتقات الباراثيرويد وغيرها، فيجب اللجوء لحلقة المبيدات المذكورة باهتمام ودقة.

بذلك؛ نكون قد تعرفنا على آفة حفار فروع التفاح ومدى خطورته على بساتين التفاح. كما يكون الفلاح والمزارع قد ألم بدورة الحياة وسبل الوقاية والمكافحة الممكنة وكذلك العلاج و الإدارة المتكاملة لبستان التفاح المصاب وحلقة المبيدات المناسبة بدقة. لا شك بأن مربي البساتين والأشجار المثمرة يجب أن يكون حريصًا على خلو أراضيه من الآفات الحفارة التي تهدد حياة الشجرة وعمرها الاقتصادي المجدي، كما أن التفاح مفيد ويجب الحفاظ على إنتاج المزارع الثمين من ثماره الشهية الطازجة.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

اترك رد