اللفحة المتأخرة على القرع (Alternaria solani on pumpkin)؛ 7 أسباب له

Alternaria solani on pumpkin

يعد اللفحة المتأخرة على القرع من أهم الأمراض التي تصيب القرع وتضر بصحته وإنتاجه ومردود المزارع الثمين، فما أهم طرق علاجه والوقاية منه وما أفضل برنامج مكافحة ممكن له؟

 

يعتبر اللفحة المتأخرة على القرع (Alternaria solani on pumpkin) من أخطر أنواع الفطور التي تصيب نبات القرع، كما يؤدي هذا المرض إلى ضعف إنتاجية ومردود هذا المحصول وتضرر مناعة وصحة النبات المزروع، فما هي علامات ومظاهر الإصابة باللفحة المتأخرة على القرع، وكيف يمكن مكافحة اللفحة المتأخرة على القرع؟


نبذة عن اللفحة المتأخرة على القرع

إن اللفحة المتأخرة على القرع واحد من أهم وأخطر الفطور التي تصيب الخضار القرعية ومنها نبات القرع. يصيب هذا المرض المحاصيل بشتى أنواعها ومنها القرع pumpkin الذي يزرع لفوائده وغناه بالفيتامينات واستخدامه في الطبخ والسلطات.

يحب هذا المرض مهاجمة المحاصيل التي تنتمي إلى العائلة الباذنجانية وكذلك القرعية والصليبية. كذلك يصيب هذا المرض النباتات والمحاصيل في البيوت الخضرية ومنها القرع في البيت المحمي.

كما أن هذا المرض يسبب خسائر لا يستهان بها في الإنتاج الزراعي للفلاحين، وقدرت العتبة الاقتصادية أضرارًا بهذا المرض تقدر بحوالي 60- 80% من الإنتاج عند تفاقم الإصابة والضرر وقد تصل 90%.

“اقرأ أيضًا: اللفحة المتأخرة على الكوسا


الإصابة باللفحة المتأخرة على القرع

تظهر أعراض الإصابة باللفحة المتأخرة على القرع من خلال مهاجمة الفطر للأوراق الكبير منها والصغير وأعناق الأوراق والساق والثمار أي أجزاء النبات الهوائية. يلاحظ على الأوراق ظهور الشحوب على الورقة وتبدو صفراء متماوتة باهتة اللون.

في البداية تكون الورقة مكسوة ببقع بنية ذابلة محاطة بهالة صفراء مبيضة يزداد حجمها كلما اقتربنا من حواف الورقة من المحيط. كذلك يمكن أن تصاب أعناق الأوراق وحينها تتلون باللون الغامق وتذبل ولا تستطيع حمل الورقة فتسقط الأخيرة.

اللفحة المتأخرة على القرع

 

أما على ساق النبات فيمكن ملاحظة أعراض الإصابة على صورة تقرحات ذات لون أسود بني. بينما على ثمار القرع، تكون الأعراض في صورة بقع ليس لها شكل واضح أو معين، أو ذات لون بني داكن، وغالبًا ما تشبه اللوحة المائية التي تتسم بالسواد. بالإضافة لما ذكر، مع تفاقم الإصابة تتشقق الأوراق وتسقط واحدة تلو الأخرى فيتضرر الإنتاج.

“اقرأ أيضًا: نيماتودا الثوم


درجة خطورة اللفحة المتأخرة على القرع

إن درجة خطورة اللفحة المتأخرة على القرع تنبع من أنه يضعف النبات إلى حد كبير خاصة الأجزاء الهوائية. كذلك فكثيرًا ما تضعف المحاصيل المصابة في الحقول وكذلك الزراعات المحمية عند زراعة القرع في البيت المحمي على كثافة عالية. نتيجة لما تقدم، تنتشر أمراض أخرى كفطور الذبول Fuzarium، وبكتريا التقرح Xanthomonas.

كما تشجع الإصابة بالفطر آفات أخرى حشرية كآفات الحفار القارض، والحافرات أو صانعات الأنفاق والديدان Worms، وحفار أوراق القرع. مع تفاقم الإصابة، ينتشر التهديد إلى حقول مجاورة مزروعة بالمحاصيل الخضرية المتنوعة. في الواقع، قد تتداخل الآفات وتتنافس في ما بينها، ويضطر المزارع لتطبيق المكافحة المتكاملة للآفات الزراعية في حقول القرع لوقايتها من فطور اللفحة وغيرها.

“اقرأ أيضًا: عنكبوت النفل الاحمر


أسباب تزيد فرصة الإصابة بالمرض

في الحقيقة، فإن هناك عوامل تشجع الإصابة باللفحة المتأخرة على القرع، من أهم العوامل:

  1. عدم زراعة القرع على مسافات مناسبة أو زيادة كثافة زراعته في وحدة المساحة في الحقل.
  2. زيادة كمية ماء الري و الرطوبة ضمن الحقل، أو رطوبة غير مناسبة في الحقل المزروع قرع.
  3. كما أن عدم انتظام التسميد المعدني بالآزوت والبوتاس يشجع الإصابة بهذا المرض ويضعف مقاومة النبات لمختلف الآفات.
  4. كذلك فإن وجود بقايا النبات المصاب في البيت البلاستيكي أو خطوط حقل القرع، خاصة الأوراق، يشجع الإصابة.
  5. غالبًا ما تحصل الإصابة بسبب عدم خبرة المزارع والفلاح وعدم إلمامه بسبل العناية بالحقل من عزيق وتقليم ومسافات زراعة.
  6. كما يمكن أن تحصل الإصابة نتيجة عدم اتباع الفلاح لدورة زراعية مناسبة للمحاصيل القرعية أو للحقل الذي يزرع فيه القرع.
  7. بالإضافة لكل ما تقدم، استخدام المبيدات الحشرية والفطرية غير الجهازية والمتخصصة بصورة غير دقيقة، يشجع الآفات ويزيد الضرر.

“اقرأ أيضًا: نيماتودا التبغ


مكافحة اللفحة المتأخرة على القرع

تتبع من أجل اللفحة المتأخرة على القرع جملة من الإجراءات الوقائية والعلاجية، وفي ما يلي:

مكافحة وقائية من الفطر

تتم المكافحة الوقائية من الفطر من خلال اتباع الفلاح لدورة زراعية لا تقل عن سنتين لكل حقل مزروع قرع وزراعة القرع على مسافات مناسبة 100 سم بين النباتات و 120 سم بين الخطوط. والمقصود بالدورة الزراعية عدم زراعة نفس النباتات في كل موسم واتباع دورة مع محاصيل أخرى (قرعية- بقولية).

حيث ننصح المزارع بزراعة المحاصيل البقولية كالفول والحمص والعدس في الحقول التي يزرع فيها العائلة القرعية، لكي يتم إنتاج الآزوت وطرحه بشكل طبيعي، وبذلك يزيد مقاومة النبات للأمراض المختلفة في التربة ومنها هذا الفطر. كما يجب على المزارع التخلص تمامًا من كل الحشائش المحيطة بالحقل وحرق الأجزاء المصابة من النبات خاصة الأوراق والتخلص منها بعيدًا عن حقل القرع.

علاوة على ذلك فيجب على المزارع أن يهتم بصورة أساسية بالتسميد البوتاسي (بوتاسيوم) لتقسية أنسجة النبات وزيادة المناعة حتى تقاوم الفطر. أما في البيت البلاستيكي فيجب على المزارع حكمًا أن يهوي البيت بصورة منتظمة ويتجنب زراعة القرع على كثافة عالية. وجد أيضًا أنه عند زراعة أصناف مبكرة في النضج من القرع فإنها تنجو من الإصابة بهذا النوع من الفطور.

مكافحة علاجية من المرض

اللفحة المتأخرة على القرع

 

تتم المكافحة العلاجية من الفطر بمجرد حدوث الإصابة وبلوغ الأضرار الحد الحرج الذي يستدعي العلاج والتدخل. ينفع العلاج التالي مع هذا الفطر وكذلك في علاج مرض التقرح. يجب أن يراعي الفلاح استخدام مبيدات جهازية متخصصة ومن أهمها مشتقات الكربمات مثل Carbaryl، وكذلك مشتقات التيرازول والستروبيلين التي تنفع مع هذا الفطر بقوة.

يراعي المزارع عدم استعمال مضادات حيوية، وعدم استعمال مبيدات ضارة من مشتقات الفحوم الهدروجينية كالمبيد ddt. كما يتم العمل على تنفيذ المكافحة بشكل مبكر قبل اشتداد الإصابة وظهور الأعراض على الأوراق والثمار وبلوغها حد يصعب المكافحة.

عادة ما تستعمل مبيدات متخصصة لهذا المرض من أمثال المبيد مانكوزيب Mancozeb حيث ثبت نجاحه بقوة. أيضًا يفضل استخدام المبيدات النحاسية فهي نافعة ومجدية مع هذا المرض أو استخدام الكبريت المكروني.

“اقرأ أيضًا: نيماتودا البصل


إجراءات الإدارة المتكاملة للفطر

إن المقصود بالإدارة المتكاملة للفحة المتأخرة على القرع، جملة من الإجراءات العنائية والزراعية التي لا غنى عنها. يفضل أن يستخدم المزارع المبيد فابام ويقلبه بالتربة ويخطله جيدًا بعد حراثة سطحية كنوع من التعقيم والوقاية من آفات التربة. كما يمكن للمزارع أن يعلق مصائد بلاستيكية وزجاجية على الأشجار تصيد الفراشات والديدان وحفارات الأوراق، وينثر فيها طعوم سامة، من أجل مكافحة بقية الآفات التي تسبب ضعف الحقل.

يوصى أيضًا أن يتم استعمال مبيدات فوسو- عضوية من أجل الحشرات ومنها Dimeton methyl، ومبيدات كربماتية من أجل الفطور وبقية الأمراض. كذلك يحرص المزارع قدر الإمكان على العناية بالحالة العامة للحقل (ري، تسميد، تعشيب، حش) وإعطاء أهمية لتقليم القرع. بالإضافة لهذا كله، يجب القيام بعمليات الخدمة والمراقبة. كما يتعلم المزارع بصورة منهجية كيفية زراعة النباتات على خطوط مناسبة ويزرع القرع على مسافة 100 سم بين النباتات و 120 سم بين الخطوط.


بهذا الشكل؛ نكون قد تعرفنا على اللفحة المتأخرة على القرع ومدى خطورة هذا الفطر عندما يصيب المحاصيل المزروعة في الحقول وبيوت الخضرة المزروعة. كما نكون قد أحطنا العلم بالعوامل والأسباب المشجعة على الإصابة، وسبل الوقاية والمكافحة والعلاج الأنجع. كما أن الإدارة المتكاملة أسلم طريق للوقاية من أي أمراض ومنها هذا الفطر. لا بد للمزارع والفلاح أن يحرص على حقوله وبيوته ومحصول القرع من مختلف الآفات والأمراض الخطيرة التي لا تهاون في مكافحتها.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

اترك رد