حشرة اللوزيات القشرية الشمعية (Almonds Ceroplastes floridensis)؛ 3 عوامل تشجع الإصابة بها

Almonds Ceroplastes floridensis

تعد حشرة اللوزيات القشرية الشمعية من الحشرات الخطيرة على إنتاج ومردود أشجار اللوز خاصة واللوزيات عامة، فكيف يتعامل المزارع معها وما المبيدات المستعملة لذلك؟

تعتبر حشرة اللوزيات القشرية الشمعية (Almonds Ceroplastes floridensis) من الآفات الخطيرة التي تصيب أشجار اللوزيات والعديد من النباتات الأخرى، كما أن هذه الآفة تؤثر على الإنتاجية العامة للأشجار ونوعية الثمار وتسبب تدني القيمة التسويقية والتجارية للثمرة، فما هي علامات ودلالات الإصابة بحشرة اللوزيات القشرية الشمعية، وكيف يمكن مكافحة حشرة اللوزيات القشرية الشمعية؟


آفة حشرة اللوزيات القشرية الشمعية

إن حشرة اللوزيات القشرية الشمعية من أهم الحشرات الاقتصادية التي تصيب اللوزيات بأنواعها المختلفة (لوز، دراق، مشمش، كرز، خوخ). كما تصيب هذه الآفة عددًا من النباتات الأخرى يصعب حصرها، حيث تتواجد هذه الآفة في المناطق المدارية وتحت المدارية وآسيا الغربية والشرقية وأوروبا. يمكن أن توجد هذه الحشرة بكثرة في اليابان، والهند الصينية، والفلبين، وتركيا، وباكستان، وأفغانستان، وسورية، ومصر، وقبرص، ولبنان.


وصف الحشرة

إن حشرة اللوزيات القشرية الشمعية تشبه إلى حد كبير حشرة التين الشمعية. تتميز هذه الحشرة بلون الطبقة الشمعية البيضاء الرمادية التي تكون شفافة ويظهر من خلالها لون جسم الحشرة القرمزي. كما تكون القشرة بيضاوية الشكل ومسننة الأطراف والحواف، أما بالنسبة للطول فيبلغ طول الحشرة حوالي 4- 4.5 مم والعرض بحوالي 3- 3.5 مم، وارتفاع الحشرة يكون بحوالي 1.5مم تقريبًا.

“اقرأ أيضًا: حشرة اللوز القشرية الحمراء


الإصابة بحشرة اللوزيات القشرية الشمعية

حشرة اللوزيات القشرية الشمعية
مظاهر الإصابة بالحشرة على غصن لوزيات

 

تهاجم حشرة اللوزيات القشرية الشمعية بأطوارها الضارة (الحوريات والحشرات الكاملة) الأوراق والأغصان والثمار، وتكون أعراض الإصابة على الشكل التالي:

  • تشاهد الحشرة بشكل مجموعات من القشور التي تشبه الحلزونات تتوضع بكثافة حول الأماكن المصابة على شجرة اللوزيات.
  • كما تمتص الأطوار الضارة للآفة عصارة النبات مما يسبب ضعف نمو وقلة تنفس الأشجار اللوزية.
  • أيضًا تفرز الآفة ندوة عسلية غزيرة تشجع فطر العفن الأسود لكي يصيب أشجار اللوزيات فتضعف النباتات إلى حد كبير.

خطورة حشرة اللوزيات القشرية الشمعية

تنبع خطورة حشرة اللوزيات القشرية الشمعية من جملة من العوامل التي تجعلها من أخطر الحشرات الماصة للعصارة النباتية، وأهم عوامل الخطورة:

  1. إن هذه الحشرة تعتبر ماصة للعصارة النباتية وهذا يضعف أشجار اللوزيات من لوز وخوخ ودراق وغيرها وتنجذب إليها آفات متنوعة ومختلفة.
  2. يمكن أن تنجذب إلى النبات آفات أخرى ماصة للعصارة (مثل حلم براعم اللوزيات، ، ونمر الإجاص).
  3. كما يمكن أن تنجذب إلى النباتات المصابة آفات أخرى غير ماصة للعصارة كحفارات القلف والخشب، وأهمها خنفساء القلف، وحفار جذور اللوزيات.
  4. أيضًا فإن تداخل الآفات بقوة في ما بينها ضمن بستان اللوزيات من مشمش وكرز ولوز وغيرها يضطر المزارع لتطبيق المكافحة المتكاملة للآفات.

“اقرأ أيضًا: تربس التوت


العتبة الاقتصادية للآفة

إن المقصود بالعتبة الاقتصادية لحشرة اللوزيات القشرية الشمعية مدى وجود داع لاستعمال المبيد في بساتين اللوزيات المصابة، بمعنى آخر الحد الحرج لتعداد المجتمع الحشري، فهل هو يضطر المزارع لاستعمال المبيدات أم أن المكافحة ستكون مكلفة دون وجود فوائد أو منافع من تطبيقها؟ ونميز ثلاث عند الإصابة بهذه الحشرة:

  1. الحالة الأولى حين تكون أعداد المجتمع الحشري ضمن بساتين اللوزيات قليلة ولا تستدعي استعمال المبيدات وتكون الأضرار بحوالي 8- 9%.
  2. أما الحالة الثانية فهي عندما تصل أعداد المجتمع الحشري إلى مرحلة مهددة لإنتاجية أشجار اللوزيات وصحتها، وتتكاثر أعداد المجتمع الحشري بصورة تستدعي تدخل المبيد، وتكون الأضرار فوق 12- 15%.
  3. بينما الحالة الثالثة فتعني أن الحشرة وصلت بالفعل للحد الحرج وتتطلب تطبيق المكافحة، ولكن رغم ذلك لا ينصح باستعمال المبيدات ضمن بساتين اللوزيات المصابة فتوجيهات المختصين والفنيين اتجهت نحو ميول أخرى أفضل كالمكافحة الحيوية، والمكافحة الوقائية من دون مبيدات، أو توجيهات لعناية المزارع بحقله.

عوامل تشجع الإصابة بالآفة

إن هناك عوامل تشجع الإصابة بحشرة اللوزيات القشرية الشمعية، وأهم العوامل:

  1. تذبذب الرطوبة وعدم انتظام الري بسبب إهمال المزارع للطريقة السليمة للري في بساتين اللوزيات من لوز ومشمش وكرز وغيرها.
  2. كما أن ارتفاع وانخفاض درجات الحرارة بصورة معتدلة يشجع هذه الآفة فزيولوجيًا في بساتين اللوزيات.
  3. أيضًا فإن وجود آفات أخرى في البساتين يشجع الإصابة بالآفة، كحيوانات الحلم (حلم البراعم) وغيرها من آفات حشرية أو غير حشرية تصيب اللوزيات.

دورة حياة الحشرة

حشرة اللوزيات القشرية الشمعية
دورة حياة هذه الحشرة

 

تتكاثر إناث حشرة اللوزيات القشرية الشمعية بكريًا بصورة غالبة؛ بسبب ندرة الذكور. كما أن الأنثى تضع حوالي 500- 800 بيضة ثم تغطي البيض بطبقة شمعية مفككة، بعد ذلك، تتغذى الحوريات الخارجة من البيض على الأوراق والأغصان والثمار خلال شهري أيار/ مايو وحزيران/ يونيو. أيضًا قد يستمر وجود الحشرة حتى شهر تموز/ يوليو وعندها تمر بثلاثة أعمار قبل أن تصبح حشرة قشرية كاملة وقبل أن تشاهد بوضوح في بساتين اللوزيات. في واقع الأمر، يتعلق التكاثر والبقاء بمدى مناسبة الظروف البيئية للحشرة من حرارة ورطوبة في بساتين الخوخ والدراق والمشمش واللوز. تظهر الحوريات ثانية في أيلول/ سبتمبر وتشرين اﻷول/ أكتوبر، حيث يكون للآفة حوالي 2-3 أجيال في السنة في بساتين اللوزيات غير المخدومة بعناية.

“اقرأ أيضًا: كابنودس المشمش


مراقبة المزارع للبستان المصاب بالآفة

يجب أن يراقب المزارع البستان المصاب بحشرة اللوزيات القشرية الشمعية بصورة دورية، وهذا يتم من خلال مجموعة من النقاط الهامة التي يجب أن يراعيها كل فلاح ومزارع لوزيات:

  • مراقبة بساتين وأماكن زراعة اللوزيات بصورة دورية في الربيع على دفعتين، الأولى في نيسان/ أبريل والثانية في أيار/ مايو.
  • مراقبة الأغصان والأوراق والثمار في أشجار اللوزيات من دراق وخوخ ولوز وغيرها بصورة ممنهجة ومواظبة يومية، وتسجيل أي إصابات محتملة من كتل شمعية أو قشور أو تكتلات قشرية ملونة متقرحة.
  • أخذ المزارع لاستشارة من فني زراعي مختص أو مهندس زراعي أخصائي بوقاية النبات، وإطلاعه على بستان زراعة اللوزيات والحقل المشكوك في أمره.
  • تجنب اتخاذ أي إجراءات غير مدروسة في بستان اللوزيات من كرز ولوز ومشمش وغيرها كاستعمال مبيدات دون استشارة، أو تطبيق مكافحة كيميائية جائرة، وغيرها.

“اقرأ أيضًا: حفار ساق الكرز


مكافحة حشرة اللوزيات القشرية الشمعية

حشرة اللوزيات القشرية الشمعية
كيفية مكافحة الآفة

 

عند مكافحة حشرة اللوزيات القشرية الشمعية، فإن المزارع يجب أن يقوم بجملة من الإجراءات الوقائية لتنجب وقوع الإصابة. كما يجب على المزارع القيام بإجراءات علاجية هدفها يكون استئصالي بحت للحشرة في بساتين اللوزيات، وتتم المكافحة لهذه الحشرة بصورة خاصة كالتالي:

مكافحة وقائية من الآفة

تتم المكافحة الوقائية من خلال أن يعتني المزارع بتنظيم الري قدر الإمكان لبساتين اللوزيات، ومراعاة النقاط التالية عند الري:

  • الري الزائد يسبب اختناق الجذور وخاصة للخوخ، ورفع الضغط الأسموزي للتربة مقابل الضغط الأسموزي للنبات، وهذا يضعف النبات ويجذب الآفة.
  • بينما الري القليل والشحيح يؤدي إلى الجفاف عند اللوز والخوخ والمشمش، والجفاف يؤدي إلى انجذاب آفات أخرى من ضمنها الأكاروس الأحمر، ونمر الإجاص، والحفارات والنطاطات.
  • أما الري المعتدل، وهو الأفضل، فيحافظ على الضغط الأسموزي لجذور أشجار اللوز والخوخ والمشمش أعلى من الضغط الأسموزي للتربة، وبالتالي تقل نسبة الإصابة بالحشرة.

كما يعتني المزارع بالحالة العامة لأشجار اللوزيات ويتجنب استعمال بستان اللوزيات نفسه من أجل زراعة الخضار والمحاصيل كالفليفلة والبندورة. بالإضافة لما ذكر، يقوم المزارع باستعمال مبيدات جهازية متخصصة لمكافحة مختلف الآفات في البستان وخاصة على الخوخ فيجب أن تكون مبيدات جهازية لكي لا تضر بنحل التلقيح. يمكن أن يستعمل المزارع مبيدات التيرازول عند التعامل مع الأمراض الفطرية، كما يمكن أن يستعمل مبيدات الكربمات بالرش على الأشجار اللوزية. أما عند وجود الإصابات بالعناكب والحلم تستعمل مبيدات متخصصة بها مثل المبيد كلوروبينزيلات Chlorobenzilate بالرش على الأوراق والأغصان الحديثة للوزيات.

مكافحة علاجية من الحشرة

أما المكافحة العلاجية فيقوم بها المزارع عند حدوث الإصابة بالحشرة، وتكون غاية المكافحة العلاجية استئصال الحشرة من جذورها في بساتين اللوزيات المصابة. وتتم المكافحة باستعمال مبيدات الحشرات الفوسفورية التي تنفع كثيرًا مع هذه الآفة الماصة والحشرات القشرية، حيث ينصح باستعمال المبيد باراثيون ميثيل Parathion- methyl. كما يمكن استعمال المبيد ميثيداثيون (methidathion)، ويطبق المزارع المكافحة كالتالي في بستان اللوزيات:

  • يقوم المزارع بخلط أحد المبيدات المذكورة سابقًا مع إحدى الزيوت الصيفية أو الرديئة (يمكن استعمال زيت الزيتون الرديء) ومن ثم دهن الأغصان المصابة من أشجار اللوزيات بالمزيج.
  • كما يراعي المزارع أن يتم الرش بالمخلوط قبل أن تفرز الآفة الطبقة الشمعية الخاصة بها التي تحمي الآفة من المبيد، لكي تستفيد أشجار اللوزيات من المكافحة ولا تضيع سدى.
  • يدهن المزارع الأغصان اللوزية المصابة بشكل جيد بالمخلوط أو المزيج المذكور.
  • كما يراعي المزارع قدر الإمكان عدم تكرار استعمال نفس المبيد في كل موسم لوزيات، سواء على اللوز أو الخوخ أو المشمش أو غيرها.

حلقة استعمال المبيدات ضد الحشرة

لتجنب تكوين الآفة لسلالات مقاومة ضمن بساتين اللوزيات المصابة، تتبع حلقة مبيدات خاصة، حيث يستعمل في الموسم الأول للإصابة المبيد ديمتون إس متيل Dimeton-s-methyl بالرش على أغصان أشجار اللوزيات المصابة بالحوريات والحشرات الكاملة. أما في الموسم التالي لإصابة اللوزيات فيستعمل المبيد براثيون ميثيل Parathion methyl بالرش على أشجار اللوزيات المصابة بالحشرات الكاملة والحورية الصغيرة مستهدفًا الأوراق والثمار. بينما في الموسم الثالث فالمبيد دايمثوات Dimethoate بالرش على أشجار اللوزيات على الأغصان والأجزاء القديمة والحديثة الغضة والثمار المصابة مع شهر أيار/ مايو ومرة ثانية في شهر حزيران/ يونيو، وتغير الحلقة نفسها بعد 9 أعوام وتستعمل مبيدات جديدة شرط أن يكون لها نفس الخواص والتركيب وأن تكون فسفورية عضوية تعمل ضد الحشرات الكاملة والحوريات معًا.

مكافحة حيوية للآفة

بينما المكافحة الحوية فهي المكافحة التي تتم بشكل طبيعي أو بشكل تدخلي من قبل الإنسان، حيث توجد في الطبيعة وفي بساتين اللوزيات مفترسات طبيعية لهذه الآفة وهي تقلل من أعدادها إلى حد كبير. ومن أهم المفترسات الخنفساء الشرسة والنافعة Chilocorus bipustulatus التابعة لفصيلة أبو العيد Coccinella، كما يمكن إكثار هذه المفترسات مخبريًا وإطلاقها في بساتين اللوزيات بمساعدة مختصين.


بذلك؛ نكون قد تعرفنا على حشرة اللوزيات القشرية الشمعية ومدى أضرارها على أشجار اللوزيات من لوز وخوخ ودراق ومشمش وغيرها. كما يكون المزارع قد اضطلع بصورة خاصة على دورة حياة الحشرة وسبل المكافحة والوقاية السليمة في بساتين اللوزيات المصابة، إذ لا بد أن المزارع يجب أن يكون حريصًا على إنتاج أشجاره وسلامتها وصحتها وخلوها من الآفات الخطيرة.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

اترك رد